اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٩٤
السبب السابع : الزيادة
قد يقع الاختلاف بين الروايتين ـ اللتين يستفاد من الشواهد اتّحادهما ـ بالزيادة والنقصان ، في المتن أو السند ، غير أنّ الثاني خارج عن موضوع بحثنا الذي يختصّ بالمتن . فالزيادة إن كانت فيرواية الثقة ولم توجب التنافيَ بين مدلولي الروايتين ، فهي مقبولة بناء على أصالة عدم الزيادة وحجيّة رواية الثقة ، فيحمل جانب النقيصة على نوع من التقطيع ونحوه. وأمّا إذا أوجبت التنافيَ بينهما فليُفحص عن الشواهد والقرائن المبيّنة لحقيقة حالهما. فقد يتبيّن أنّ الزائد هو من زيادة الراوي ، كما قد ينكشف حصول النقيص بسبب التقطيع أو التلخيص المخلَّين أو غيرهما . فإن لم يتبيّن حالهما من خلال التتبّع والفحص ، عوملتا معاملةَ المتعارضين؛ من الجمع والتوفيق أو التأويل ـ إن كان التنافيصوريّا أو بدئيّاً ـ أو ترجيح أحدهما بالمرجّحات المبحوث عنها في الاُصول . تنبيه : مناشئ الزيادة عديدة ، منها : زيغ البصر في الاستنساخ، أو تلقين من المخاطب، أو تلقين من الشيطان ـ بحديث نفس ووسواس صدر للراوي عند إملائه عن حفظ ـ ، أو تخليط، أو وضع، أو سهو وغفلة، أو إضافة شيء للعبارة بقصد إصلاحها؛ لتصوّر نقص أو غلط، أو إضافة شرح لها، مع عدم نصب قرينة أو ضياعها ، أو غير ذلك. ثمّ إنّ الزيادة في المتن على أقسام ـ ولبعضها اسم خاصّ في مصطلح الحديث ودور هامّ في تسبيب الاختلاف ، وهو : الإدراج وشرح الراوي . وإنّا وإن عقدنا لبعض وجوه الزيادة مبحثا لأهمّيته وكثرة وقوعه ، إلاّ أنّ مناشئ الزيادة