اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٩٣
وأمّا تذييل المحدّث الحرّ العاملي قدس سره لرواية الشيخ بقوله : «حمله الشيخ على كونه متلطِّخا بالعذرة ، للتفصيل السابق ، وهو قريب ، ويمكن حمله على التقية لموافقته لها ، ووجه إطلاقه ملاحظتها ، ويمكن حمله على الاستفهام الإنكاري» [١] . فيلاحظ عليه أنّ الحمل فرع إحراز نسخة الحديث، وفي مثل ما نحن فيه لا ينبغي الريب في اتّحاد الروايتين ودورانهما بين الزيادة والنقصان ، فالمعوّل عليه هو الترجيح مع إمكانه ، وإلاّ فالتخيير . وأمّا ما حمله عليه المحدّث الحرّ العاملي أخيرا بقوله : «ويحتمل حصول الغلط من الناسخ لما تقدم من طريق الكليني في رواية هذا الحديث بعينه ، وفيه : ليس عليه وضوء ، فكأنّ لفظ «ليس» سقط من نسخة الشيخ» [٢] ففي غاية الإتقان . ولا يخفى أنّ رواية الشيخ قدس سره مضافا إلى وجود السقط في متنها ، يوجد سقط في سندها أيضا ، فبينا يرويه الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن الحسن ابن أخي فضيل عن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، يرويه الشيخ قدس سرهبإسناده عن ابن أبي عمير عن ابن أخي فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام بدون وساطة عمّه فُضيل .
[١] وسائل الشيعة: ج١ ص٢٥٩ ذيل ح٦٧٣.[٢] نفس المصدر .