اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٩١
والقرينة على حصول السقط في رواية الشيخ لا الزيادة في رواية الكليني اُمور هي : أصالة عدم الزيادة ، وكون الكليني أضبط من الشيخ قدس سره، وإسناده أقلّ واسطة وأقرب إلى المعصوم عليه السلام . مضافا إلى أنّ كلاًّ من الأحاديث الدالّة على عدم البأس بالوضوء من سؤر الجنب [١] وكذا الأحاديث الناهية عن الوضوء من سؤر الحائض مستفيضة . [٢] أضف إلى ذلك أنّ المناسب في التعبير على تقدير عدم وجود «لا» في الأصل أن يقول الإمام عليه السلام : «يتوضّأ منه ومن سؤر الجنب»، أو «توضّأ منه ومن سؤر الجنب» ، فالتعبير المذكور يعدُّ من الإطناب في ما لاحاجة إليه، وهو لا يليق بشأن الإمام عليه السلام ؛ فإنّ أهل البلاغة يعدّون الإطناب بلا فائدة من خصائص الكلام الرديء، كما أنّ استعمال كلّ من الإيجاز والإطناب في محلّه الّذي تقتضيه الحال من خصائص الكلام الفصيح ، وهم صلوات اللّه عليهم إنّما أمرونا أن نحمل كلماتهم على أفصح الوجوه . [٣]
المثال الثالث : عدم انتقاض الوضوء بخروج حبّ القرع
٦٠.١ . مارواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد قال ـ في الرجل يخرج منه مثل حبّ القرع، قال ـ : عليه وضوء . [٤]
٦١.٢ . الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ليس عليه وضوء . [٥]
[١] راجع وسائل الشيعة: ج١ ص٢٣٤ ٧ من أبواب الأسآر / الأحاديث: ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٢٨ من أبواب الوضوء.[٢] راجع وسائل الشيعة: ج١ ص٢٦٣ ٨ من أبواب الأسآر و٢٨ من أبواب النجاسات.[٣] راجع الكافي: ج١ ص٥٢ ح١٣ ، نهج البلاغة: الحكمة ١٢٠ .[٤] تهذيب الأحكام : ج١ ص١١ ح١٩ ، الاستبصار: ج١ ص٨٢ ح٢٥٧.[٥] الكافي: ج٣ ص٣٦ ح٥.