اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٨٨
السبب السادس : السقط والنقيصة
قد نجد تفاوتا بين الروايتين ـ اللّتين دلّت القرائن على اتّحادهما في الأصل ـ بالزيادة أو النقيصة ، فكما يحتمل طروء الزيادة على الأصل ، فكذا يحتمل عروض النقص عليه . فإن وقعت الزيادة في رواية الثقة ولم يكن الاختلاف المذكور موجبا لتضادّ الروايتين، فالزيادة مقبولة بحكم أصالة عدم الزيادة؛ فإنّ ذلك لا يزيد على إيراد حديث مستقلّ، راجع الرعاية : ص١٢١ ، اُصول الحديث وأحكامه : ص٨٤ . اتّفاقا من العلماء قولاً واحدا . [١] وإن أوجب التضادَّ بينهما؛ أي لم يمكن الجمع والتوفيق بينهما ، عوملتا معاملة المتعارضين، فيرجع إلى القرائن والمرجّحات، فقد تقضي الشواهد بطروء السقط من إحداهما كما قد تقضى بعروض الزيادة على الاُخرى. فتحقّق أنّ السقط قد يكون من أسباب الاختلاف، سواء أوجب الاختلاف البدئي القابل للجمع والتوفيق؛ كأن يكون بالعموم والخصوص أو ما يجري مجراه، أم الاختلاف المستمّر المقتضي للتعارض.
المثال الأوّل : تأويل أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم وأعدائهم بموسى عليه السلام وشيعته وأعدائه
٥٥.١ . الطبرسي : قال سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام : والّذي بعث محمّدا صلى الله عليه و آله بالحقّ بشيرا ونذيرا ، إنّ الأبرار منّا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا
[١] الرواشح : ص١٦١ .