اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٨٢
المحرّفة ، [١] فبثّوها بعدما أسلموا أو تظاهروا به، وتزلّفوا إلى بلاطات خلفاء الجور ، بل أصبحوا مراجع للعلم والتفسير ، فأخذ منهم جماعة من المنقطعين عن أهل البيت عليهم السلام أو المخلِّطين الذين أخذوا منهم عليهم السلام ومن غيرهم ، فحدثت من جرّاء هذا التخليط هذه الأساطير الإسرائيليّة . ويحتمل قويّا أيضا أنّ لأيدي الحكّام الفسقة والخلفاء الفجرة مدخلية في ترويج هذه الأساطير والقصص؛ لئلا يستوحش الناس من فِعالهم القبيحة ، وفسوقهم وظلاماتهم .
المثال الثاني : طول قامة آدم عليه السلام
٤٨.١ . روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة، عن النبي صل خلق اللّه آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلمَّا خلقه قال : اذهب فسلِّم على اولئك النفر من الملائكة جلوسٍ، فاستمع ما يحيّونك؛ فإنَّها تحيّتُك وتحيّة ذرّيّتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة اللّه ، فزادوه: ورحمة اللّه ، فكلّ من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن . [٢]
٤٩.٢ . الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ق كتبت إلى الرجل ـ يعني أبا الحسن عليه السلام ـ : إنّ مَن قِبَلَنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد ، فمنهم من يقول : جسم، ومنهم من يقول: صورة ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : سبحان من لا يُحَدّ ولا يوصَف ، ليس كمثله شيء، وهو السميع العليم أو قال : البصير . [٣]
وقد روي صدر هذا الحديث عن أبي هريرة بوجه آخر مثّلنا به في بحث «التقطيع المخلّ» .
[١] الميزان في تفسير القرآن : ج١٧ ص١٩٨ .[٢] مجمع البيان : ج٨ ص٧٣٦ .[٣] تنزيه الأنبياء : ص ٨٨ ـ ٩٢ .[٤] عصمة الأنبياء : ص٧٩ ـ ٨٧ ، وراجع مفاتيح الغيب : ج٢٦ ص١٨٨ ح١٨٩ .[٥] بحار الأنوار: ج١٤ ص٢٣ .[٦] كنز الدقائق : ج١١ ص٢٢٢ .[٧] راجع الدرّ المنثور : ج٦ ص٣٠٠ـ ٣٠٤ .[٨] الكتاب المقدَّس : ص٣٨٤ ـ ٣٨٦ الإصحاح ١١ و ١٢ من سفر صموئيل الثاني من كتب العهد العتيق ، حيث يذكر اُسطورة فعلة داوود الملك النبيّ عليه السلام بـ «بتشابع ـ أو بثشَبع» ـ بنت أليعام، زوجة اُوريا الحِثّي، ثمّ الاحتيال في قتله، وهو من قُوّاد جيشه . وأستغفر اللّه تعالى من ذكر هذه الاكذوبة المفتعلة الملصَقة بأحد كرام خلق اللّه سبحانه وتعالى .[٩] صحيح البخاري : ج٥ ص٢٢٩٩ ح٥٨٧٣ .[١٠] التوحيد : ص١٠٠ ح٩ ، بحار الأنوار: ج٣ ص٢٩٤ ح١٧ .