اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٧٢
علاج الاختلاف :
لا ريب أنّ مفاد الحديث الأوّل بظاهره ـ المخالف للكتاب والسنّة القطعية والعقل ـ غير قابل للأخذ به ، فيحتاج إمّا إلى كشف وجه الاختلال، أو طرحه . اللّهم إلاّ أن يكون قابلاً للتأويل [١] . وبالفحص والتتّبع في أحاديث العترة المطهّرة نعرف سرّه .
٤٤.روى الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد، قال : قلت للرضا عليه السلام : يابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، إنّ الناس يروون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : إنّ اللّه خلق آدم على صورته! فقال : قاتلهم اللّه ، لقد حذفوا أوّل الحديث ، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله مرّ برجلين يتسابّان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك . فقال عليه السلام : ياعبد اللّه ، لا تقل هذا لأخيك ؛ فإنّ اللّه عز و جل خلق آدم على صورته . [٢]
٤٥.وروى أيضا بإسناده عن عليّ عليه السلام قال : سمع النبيّ صلى الله عليه و آله رجلاً يقول لرجل : قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك . فقال عليه السلام : مه، لا تقل هذا؛ فإنّ اللّه خلق آدم على صورته . [٣]
فتبيّن رجوع الضمير في «صورته» إلى الرجل المسبوب ، وأنّ الاختلال بالتقطيع كان هو الموجب للاختلاف المزبور .
[١] نحو ما روى الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمّا يروون أنّ اللّه عز و جل خلق آدم على صورته . فقال: هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه فقال: « بَيْتِىَ » وقال: « نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » (بحار الأنوار: ج٤ ص١٣ ح١٥ ) .[٢] بحار الأنوار: ج٤ ص١١ ح١ .[٣] بحار الأنوار: ج٤ ص١٢ ح٦ .