اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٧١
تفاصيل هذا الحكم ، فأصبح بعد التقطيع ظاهرا في غير ذلك، فحصل التنافي . ولتحقيق الجوانب الفقهيّة للمسألة محلّ آخر . {-٢-}
المثال الثاني : إنّ اللّه خلق آدم على صورته
٤١.١ . ابن حنبل بإسناده عن أبيهريرة،عن النبي صلى الل إنّ اللّه عز و جل خلق آدم على صورتهللّه ت» [٢] .
٤٢.٢ . الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، إنّ مَن قِبَلَنا مِن مواليك قد اختلفوا في التوحيد، فمنهم من يقول : جسم، ومنهم من يقول : صورة ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : سبحان من لا يحدّ ولا يوصف ، ليس كمثله شيء، وهو السميع العليم ، أو قال : البصير . [٣]
مورد الاختلاف :
يدلّ الحديث الأوّل على أن اللّه تعالى خلق آدم على صورته ـ و العياذ باللّه ـ ، وأنّ له سبحانه صورة كصورة آدم عليه السلام ، ويدلّ الحديث الثاني وما يعاضده من الأحاديث المتواترة على أنّ اللّه تعالى لا يوصف بحدّ، ولا يحدّ بوصف ، ولا يوصف بأوصاف المخلوقين ، وينزّهه تعالى عن أمثال ذلك، ومنها الاتصاف بالجسم والصورة .
٤٣.كما روى الكليني قدس سره بإسناده عن حمزة بن محمّد، كتبت إلى أبيالحسن عليه السلام أسأله عن الجسم والصورة، فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء ، لاجسم ولا صورة . [٤]
[١] هناك عدّة اصطلاحات في باب الوقت، إليك بعضها : أ ـ «وقت صلاةِ الظهر» وأخواتها ، والمراد به في النصوص غالبا هو وقت فضلها كما اُشير إليه في رواية الكليني و « ولو كان ذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاّها لغير وقتها» . واستعمال هذا اللفظ لهذا المعنى في الأحاديث كثير جدّا . ب ـ «وقت الأداء» وهو المعنى المقابل لوقت القضاء، يشمل الوقت المختصّ، وقت الفضل ، والعادي ووقت الكراهة الّذي هو ما بعد الحائل . ج ـ «وقت الفوت» وهو ما بعد وقت الفضيلة إلى وقت فضيلة العصر بالنسبة إلى الظهر، مثلاً . د ـ «الوقت الحائل» وهو وقت الصلاة المتأخّرة، أعني أوان فضلها بالنسبة إلى الصلاة المتقدّمة . وهناك اصطلاحات آخر لباب المواقيت لا يهمّنا التعرّض لها هنا مثل : «الوقت المختصّ» ، و «وقت الكراهة» ، و «وقت صلاة المنافقين» ، و «وقت وقوع الشمس» بين قرني الشيطان . ثمّ إنّه يكره تأخير صلاة الظهر مثلاً عن وقت فوتها إلى المغرب الّذي ينتهي إليه وقت أداء الظهرين ، ويدخل وقت المغرب ، وكلّما ابتعد من أوّل الوقت واقترب إلى آخره اشتدّ الكراهة إلى أن ينقضي وقت الأداء الّذي هو ما بين الزوال إلى المغرب ، للظهرين . فإنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما إلى أن تغرب الشمس . وهكذا العشاءان . ولا يخفى أنّ عبارة هذه التعليقة متضمِّنة لعبارات الأحاديث أو مقتبسة منها ، لم نستخرجها رعايةً للاختصار .[٢] راجع الحدائق الناظرة : ج٢ ص٤٠ وج٦ ص٣٤٣ ، جواهر الكلام : ج١٣ ص٨٥ ، الخلل في الصلاة : ص ٢٥٣ ، ورسالة المؤلّف في قاعدة التجاوز والفراغ : المقصد الثاني / الباب السادس / الفصل الثالث / في ذيل عنوان : الكلام في العمل المستقلّ ، وكذا المقصد الثاني / الباب الثامن / الفصل الثاني / الصورة الثانية ، وكذا فصّلنا البحث في جوانب منه في كتابنا أسباب اختلاف الحديث : في المثال الأوّل من السبب الثالث : التقطيع المخلّ ، وهي رسالة فقهيّة للمرحلة الرابعة من الدراسات الحوزويّة .[٣] مسند ابن حنبل : ج٣ ص٢١٠ ح٨٢٩٨ .[٤] التوحيد : ص١٠٠ ح٩ ، بحار الأنوار: ج٣ ص٢٩٤ ح١٧ .[٥] الكافي: ج١ ص١٠٤ ح٢ .