اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٦٠٥
٦٥١.ما رواه البرقي بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، ق أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟! فقال : يا جابر، إنّ للقرآن بطنا، وللبطن بطن، وله ظهر، وللظهر ظهر . يا جابر، ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ؛ إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء، وهو كلام متّصل متصرَّف على وجوه . [١]
ويؤيِّده بل يدلّ عليه ما تقدّم من الروايات الدالّة على كون «القرآن ذلول، ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه » [٢] ، ونحوها . ويمكن أن يعتبر من أمثلته ما ورد من الروايات في تفسير آية «أهل الذكر » ، حيث فسِّر «الذكر » بالقرآن و بالرسول صلى الله عليه و آله ، و فسّر «أهلَ الذكر » بأهل البيت عليهم السلام . ولا شك أنّ السياق يشهد لكون الذكر هو التوراة، وأهل الذكر العالمون بها، وقد أمر اللّه بسؤالهم ليشهدوا بنبوّة النبي العربي الّذي وصّى به النبيّون من قبله عليه وآله وعليهم السلام ، ولكنّ الأئمّة عليهم السلام عمّموا الأمر بسؤال العالم، وحصروا المراد بـ «أهل الذكر » الّذين يجوز أن يُسألوا عن كلّ مجهول ويُجيبوا بأنفسهم . ويشهد له أيضا :
٦٥٢.ما رواه العيّاشي عن أيّوب، قال : سمعته عليه السلام يقول : ولا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين ؛ فإنّ اللّه تعالى يقول : « وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لاِّيْمَـنِكُمْ » [٣] ، قال : إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل فلا يقولنّ : إنّ عليّ يمينا ألاّ أفعل ، وهو قول اللّه : « وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لاِّيْمَـنِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ » [٤] .
٦٥٣.وعن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي « وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لاِّيْمَـنِكُمْ » ؟ قالا: هو الرجل يصلح بين الرجلين [٥] فيحمل ما بينهما من الإثم . [٦]
[١] المحاسن: ج٢ ص٧ ح١٠٧٦ .[٢] عوالي اللآلي : ج١ ١١٢ ح٣٤٠ .[٣] البقرة : ٢٢٤ .[٤] تفسير العيّاشي : ج١ ص١١٢ ح٣٤٠ ، بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٢٢٤ ح ٣٦.[٥] في المصدر : «الرجل» والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٦] تفسير العيّاشي : ج١ ص١١٢ ح٣٣٨ ، بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٢٢٣ ح ٣٤ .