اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٦٠٤
٦٤٩.ما رواه الكليني بإسناده عن حمزة بن بزيع ، عن أبي الإبادة ، ثمّ لم يعرف المكوِّن من المكوَّن، ولا القادر من المقدور عليه ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللّه عن هذا القول علوّا كبيرا ، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه ، فافهم إن شاء اللّه تعالى . [١]
٦٥٠.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي ن كنت عند أبي جعفر عليه السلام فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله : نحن حجّة اللّه ، ونحن باب اللّه ، ونحن لسان اللّه ، ونحن وجه اللّه ، ونحن عين اللّه في خلقه ، ونحن ولاة أمر اللّه في عباده . [٢]
وبهذا نكتفي ونطوي عن ذكر الروايات الاُخرى كراهة التطويل . [٣]
٦ . وصل المنفصل وفصل المتّصل
من وجوه معاني القرآن عند أهل الذكر الّذين خوطبوا بالقرآن، واُوتوا العلم به، وعندهم علم الكتاب ، التصرّف في تقادير وصل الكلام وفصله، فبينا نراهم يفسّرون الآية بتقدير جزأي الكلام متّصلاً ، يفسِّرونها اُخرى بتقديرهما منفصلين، فيستنبطون من اعتبار الوصل معنى، ومن اعتبار الفصل معنى آخر، ومعرفة مواضع تعدّد اعتبارات الوصل والفصل مختصّة بهم . نعم قد يعلّموا غيرهم بنحو جزئي أو كلّي، ففي كلّ مورد لم نعلم بالتعدد أو شككنا فيه فالمرجع هو اُولو الأمر، إليهم مردّ الكتاب ، تباعا لقوله تعالى : «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » [٤] . وممّا يدلّ على هذا الوجه :
٦٥١.ما رواه البرقي بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، ق سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التفسير فأجابني ، ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك ! كنت
[١] الكافي : ج١ ص١٤٤ ح٦ .[٢] الكافي: ج١ ص١٤٥ ح٧ .[٣] إن شئت فراجع الكافي: ج١ ص١٤٥ ـ ١٤٦ ح٨ و ٩ و ١١ عن هاشم بن أبي عمارة الجنبي و عليّ بن سويد وزرارة .[٤] النساء : ٨٣ .