اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٩٢
الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِى الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنـبِطُونَهُ مِنْهُمْ » [١] ، وعجز كلّ أحدٍ من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم؛ لأنّهم هم الراسخون في العلم، المأمونون على تأويل التنزيل» [٢] . فكان عليّ عليه السلام يعلّم «الناس تأويلَ القرآن بما لايعلمون؛ أي يخبر الناسَ بما أشكل عليهم من تأويل القرآن [٣] » ، وكان «يجاهد من الاُمّة كلّ من خالف القرآن والسنّة المحضة ، ممّن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين» [٤] . فإنّ التأويل إمّا باستخراج بطونه وحقائقه المستورة من وراء الظاهر، إذا فـ «ظهره تنزيلُه ، وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى، ومنه ما لم يكن ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كلّما جاء تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء» [٥] ، وإمّا بالأخذ بذمام المتشابه وصرفه إلى بعض ما يحتمله من المعاني ، إذا فالتأويل الصحيح لا يتيسّر بوجه صحيح إلاّ بتعليم من اللّه تعالى ومن الراسخين في العلم ، و «بعطف الهوى على الهدى ، وبعطف الرأي على القرآن» [٦] . كما أنّ سوء التأويل بأن يحاول من كان في قلبه زيغ فـ «يعطفَ الهدى على الهوى، ويعطف القرآن على الرأي» [٧] ، ويتركَ «السنّة في تأويلها» [٨] ، فـ «يتأوّل القرآنَ ، يَضَعُه على غير مواضعه» [٩] ، وذلك «لأنّهم لم يقفوا على معناه، ولم يعرفوا حقيقته، فوضعوا له تأويلاً من
[١] النساء: ٨٣ .[٢] بحار الأنوار: ج٦٩ ص٧٩ ح٢٩ نقلاً عن تفسير النعماني .[٣] بصائر الدرجات: ص١٩٥ ح٣ عن أنس ، شواهد التنزيل: ج١ ص٣٩ ح٢٨ عن أنس وفيه صدره .[٤] العبارة مقتضبة من الاحتجاج: ج١ ص٤٦٣ ح١٠٧ ، وراجع نهج البلاغة: الخطبة ١٣٨ و كنز العمّال : ج١٦ ص١٩٤ ح٤٤٢١٦ نقلاً عن وكيع عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه .[٥] بصائر الدرجات: ص١٩٦ ح٧.[٦] العبارة مقتبسة من الاحتجاج: ج١ ص٤٦٣ ح١٠٧ و نهج البلاغة: الخطبة ١٣٨ وكنز العمّال: ج١٦ ص١٩٤ ح٤٤٢١٦ بتصرّف يسير يقتضيه سرد الكلام .[٧] المصدر السابق .[٨] وسائل الشيعة: ج٢٧ ص٢٠١ ح٣٣٥٩٣ .[٩] المعجم الأوسط : ج٢ ص٢٤٢ ح١٨٦٥ عن عمر ، منية المريد : ص٣٦٩ وليس فيه «ورجل يرى...» .