اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٥٥
٥٩٨.١ . ما رواه الطوسي بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، نزلت على النبي صلى الله عليه و آله : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ » قال: يا جبرئيل، ما هذه النحيرة الّتي أمر بها ربّي؟ قال : يا محمّد ، إنّها ليست نحيرة ولكنّها رفع الأيدي في الصلاة . [١]
٢ . ونحوه ما رواه الطبرسي في مجمع البيان، والسيوطي في الدرّ المنثور ، قال : أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب عليه السلام [٢] . [٣]
مورد الاختلاف :
تفسير الآية في الطائفة الاُولى من الروايات بما ينطبق على نحر النحيرة ، وفي الثانية بتفسيرها في غير ذلك ، في الثالثة بما ينفي مفاد الطائفة الاُولى .
علاج الاختلاف :
بحمل الروايات المفسّرة له بنحر النحيرة على التفسير بالظهر والتنزيل كما هو الظاهر منها لولا الروايات ، بل إنّ رواية الأمالي تشعر بهذا المعنى ، أيضا . حيث تدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يفهم من ظهر القرآن أنّ « انْحَرْ » أمر بنحر النحيرة . والتأمّل الصادق يفيد أنّ النفي والحصر في قول جبرئيل عليه السلام : «إنّها ليست نحيرة ، ولكنّها رفع الأيدي في الصلاة» ليسا حقيقيّين ، بل من باب النفي والحصر الإضافيّين ، وأنّ جبرئيل عليه السلام ـ الّذي هو مأمور بأن يجمع له من عند اللّه تعالى قرآنه وبيانه ـ يبيّن له بعض مراتب بطونه . فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أفصح العرب، وأعرفهم بمداليل القرآن العربي المبين، ولا
[١] الأمالي للطوسي : ص ٣٧٧ ح٨٠٦ ، وسائل الشيعة : ج٦ ص٢٩ ح٧٢٦٢ و ص٣٠ ح ٧٢٦٣ نحوه .[٢] الدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٠ .[٣] في مجمع البيان : ج١٠ ص٤٦١ روي عن مقاتل بن حيّان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «لمّا نزلت هذه السورة قال النبي صلى الله عليه و آله لجبريل عليه السلام : ما هذه النحيرة الّتي أمرني بها ربّي ؟ قال : ليست بنحيرة ، ولكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة ، أن ترفع يديك إذا كبّرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنّه صلاتنا ، وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فإنّ لكلّ شيء زينة ، وإنّ زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة» . وراجع أيضا: فقه القرآن : ج١ ص١٠٧ ، المستدرك على الصحيحين : ج٢ ص٥٣٧ ، السنن الكبرى للبيهقي : ج٢ ص٧٥ .