اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٥٢
فتأمّل في قوله عليه السلام : « بل لنا خلق وله خلقنا ، ولنعمل فيه بالطاعة» ، فمن تمتّع بنعمه تعالى ولم يقم بالطاعة الّتي من أهمّها اتّباع النبيّ وعترته صلوات اللّه عليهم وولايتهم فهو مسؤول عن سائر النعم أيضا .
المثال الثاني : تفسير « كُونُواْ مَعَ الصَّـدِقِينَ »
تفسير قوله تعالى: « كُونُواْ مَعَ الصَّـدِقِينَ » [١] تارة بقولهم عليهم السلام : «إيّانا عنى » [٢] ، واُخرى بمحمّد وعليّ صلّى اللّه عليهما وآلهما، [٣] وثالثة بقولهم : «الصادقون هم الأئمّة والصدّيقون بطاعتهم » [٤] ، ورابعة بقول النبيّ صلى الله عليه و آله لأبي دجانة ـ حين سأل أصحابه عن فقال أبو دجانه معنى الآية: «يا رسول اللّه ، كلّنا من الصادقين ، قد آمنّا بك وصدّقناك» ـ : «لا يا أبا دجانة، هذه نزلت في ابن عمّي أمير المؤمنين عليّ بن أبيطالب عليه السلام خاصّة، دون الناس، وهو من الصادقين» [٥] . فبينا ترى «الصادقين » في الآية يُفسَّر بهم خاصّة في عدّة نصوص ، يفسَّر في صحيحة ابن أبي نصر البزنطي بـِ : «الصادقون هم الأئمّة والصدّيقون بطاعتهم » .
مورد الاختلاف والعلاج :
ظهر ممّا تقدّم . ولا يخفى أنّ الروايات النافية لحمل «اُولي الأمر » على غير أهل البيت عليهم السلام لاتعدّ من هذه الطائفة؛ لما بينهما من الفرق الجوهري ، وكذا سائر ما ورد في تفسير الآيات الخاصّة بهم عليهم السلام ، فتنبّه .
[١] التوبة : ١١٩ .[٢] الكافي: ج١ ص٢٠٨ ح١ .[٣] راجع خصائص الوحي المبين: ص٢٣٤ ح١٨١ ـ ١٨٤ .[٤] راجع خصائص الوحي المبين: ص٢٣٤ ح١٨١ ـ ١٨٤ .[٥] تفسير فرات الكوفي: ص١٧٤ ح٢٢٥ .