اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٥
٢٦.وروى أيضا بإسناده عن عليّ عليه السلام ، قال : سمع النبيّ صلى الله عليه و آله رجلاً يقول لرجل : قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك . فقال عليه السلام : مه! لا تقل هذا؛ فإنّ اللّه خلق آدم على صورته . [١]
٢٧.وروى ابن حنبل بإسناده عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه، ولا تقل قبّح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك ؛ فإنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته . [٢]
وبهذا تبيّن أنّ الحديث الأوّل روي مقطوعا عن صدره أولاً ، فأصبح ظاهرا في غير ما أراده المتكلّم ، وفي المرحلة الثانية نقله الراوي بالمعنى الّذي انطبع في ذهنه من هذا الحديث المقطَّع .
المثال الثاني : وقف الأموال للمساجد
٢٨.١ . روى الصدوق قدس سره بإسناده عن أبي الصحاري، عن قلت له : رجل اشترى داراً فبقيت عرصة، فبناها بيت غلّة، أيوقفه على المسجد؟ فقال : إنّ المجوس أوقفوا على بيت النار . [٣]
٢٩.٢ . قال الصدوق قدس سره في كتاب من لايحضره الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز ، فإنّ المجوس أوقفوا على بيوت النار . [٤]
مورد الاختلاف:
ظاهر الحديث الأوّل ـ المعتضد بعمومات وإطلاقات أبواب الوقوف والصدقات واستحبابها في كلّ خير ـ يدلّ على جواز الوقف على المساجد . مع أنّ الحديث الثاني يدلّ على عدم جواز الوقف عليها .
[١] التوحيد : ص١٥٢ ح١٠ ، بحار الأنوار: ج٤ ص١٢ ح٦ .[٢] مسند ابن حنبل : ج٢ ص٢٥١ ح٧٤٢٤ .[٣] كتاب من لايحضره الفقيه: ج٤ ص١٨٥ ح٦٤٨ ، علل الشرائع: ص٣١٩ ح١ ، تهذيب الأحكام : ج٩ ص١٥٠ ح٦١١ نحوه .[٤] كتاب من لايحضره الفقيه: ج١ ص١٥٤ ح٧٢٠ ، وسائل الشيعة: ج٥ ص ٢٩١ ح ٦٥٧٨ وفيه «وقفوا» بدل «أوقفوا» .