اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٤
٢٣.٣ . وروى الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الهمد شيء، وهو السميع العليم، أو قال : البصير . [١]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل ـ و العياذ باللّه ـ يثبت للّه تعالى صورة كصورة آدم ، ويدلّ الحديث الثانيـ وما يعاضده من متواتر الأحاديث ـ على أنّ اللّه تعالى لا يحدّ بوصف ولا يوصف بحدّ، ولا بشيء من أوصاف المخلوقين؛ لكونها من سمات المخلوقية ـ فينزّهه تعالى عن ذلك . فالاختلاف بين الحديث الأوّل وبين الثاني ـ المعتضد بالكتاب والسنّة القطعية والعقل ـ واضح جدّا .
علاج الاختلاف :
يتبيّن وجه العلاج بعد ما نفحص عن اُسرة الحديث الأوّل، فينكشف أنّه حديث منقول بالمعنى لا باللفظ ، وإليك لفظه :
٢٤.روى ابن حنبل بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى ال إنّ اللّه عز و جل خلق آدم على صورته ت . [٢]
لكنّا لا نزال نجد هذه المعضِلة بين الحديث الأوّل بهذا النقل وبين الحديث الثاني ومعاضِداته . ولكنّ التتبّع يوقفنا على أنّ الاختلاف بين الأخيرين أيضا ناشئ من تقطيع الحديث الأوّل عن صدره ، فإنّ أصله يتبيّن ممّا يلي :
٢٥.روى الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد، قال : قلت للرضا عليه السلام : يابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله إنّ الناس يروون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : إنّ اللّه خلق آدم على صورته! فقال : قاتلهم اللّه ، لقد حذفوا أوّل الحديث ، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله مرّ برجلين يتسابّان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبحّ اللّه وجهك ووجه من يشبهك . فقال صلى الله عليه و آله : ياعبد اللّه ، لا تقل هذا لأخيك ؛ فإنّ اللّه عز و جل خلق آدم على صورته . [٣]
[١] التوحيد : ص١٠٠ ح٩ ، بحار الانوار : ج٣ ص٢٩٤ ح١٧ .[٢] مسند ابن حنبل : ج٢ ص٣٢٣ .[٣] التوحيد : ص١٥٣ ح١١ ، بحار الأنوار: ج٤ ص١١ ح١ .