اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٢
فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَـفِقِينَ وَالْكَـفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا » [١] . والمراد بما « قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَـبِ » قوله عزّ من قائل : « وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى ءَايَـتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَـنُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّــلِمِينَ » . [٢] علما أنّ الآية الثانية ـ بسورتها النازلة دفعة واحدة أعني سورة الأنعام ـ قد نزلت قبل سورة النساء . [٣] د ـ دلالة كثير من الأحاديث عليه . [٤] ولا يخفى أنّ النقل بالمعنى وإن كان جائزا في الشريعة الإسلامية ، إلاّ أنّ لجوازه شرائطَ ، منها كون الراوي عارفا باللغة، وأساليب البيان، وصنوف الدلالات ؛ لئلاّ يشذّ عنه شيء من مقاصد الكلام ودقائق المعاني ، حسب العادة . فمن «لا يعلم مقاصد الألفاظ وما يُحيل معانيَها ومقادير التفاوت بينها ، لم يجز له أن يروي الحديث بالمعنى». [٥] وسنشير إلى بعض شروطه اجمالاً في ختام هذا المبحث ، إذ لا يسع المجال للتفصيل في ذلك . [٦]
[١] النساء : ١٤٠ .[٢] الأنعام : ٦٨ .[٣] وذلك لأنّ سورة الأنعام مكّية، والنساء مدنيّة ؛ راجع مجمع البيان : ج١٠ ص٦١٣ ذيل آيات الطائفة الاُولى من سورة الإنسان .[٤] منها : الكافي : ج١ ص٥١ ح١و ٢و ٣ ، وبحار الأنوار : ج٢ ص١٦١ ح١٧ و ص١٦٢ ح٢٣ و ص١٦٢ ح٢٤ و ص١٦٤ ـ وفيها حديثان عن محمّد بن مسلم وداوود بن فرقد كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السلام ـ . وراجع كنز العمّال: ج١٠ ص٢٣٠ ح٢٩٢١٥ و ص٢٣٦ ح٢٩٢٥١ و ص٢٢٨ ح٢٩٢٠٠ ـ ٢٩٢٠٤ وص٢٢٩ ح٢٩٢٠٥ ـ ٢٩٢٠٧ .[٥] ما بين الأقواس مقتضب من كلام الشهيد الثاني في الرعاية .[٦] راجع ـ مضافا إلى كتاب الرعاية ـ وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار : ص ١٥١ ، مقباس الهداية : ج٣ ص٢٤٥ ، نهاية الدراية : ص ٤٨٨ ، قوانين الاُصول : ص ٤٧٩ ، تدريب الراوي : ج٢ ص٩٢ ، مقدّمة ابن الصلاح في علوم الحديث : ص ٧٣ .