اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٩٣
٥١٥.٣ . الحاكم الحسكاني بإسنادين عن محمّد بن مصعب، وع الآية : « إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » ». [١]
وروى نحوه أيضا بعدّة أسانيد . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل ـ كمستفيض من الأحاديث ـ يدلّ على أنّ نزول آية التطهير كان ببيت اُمّ سلمة، وذلك بعد مجيء فاطمة عليهاالسلامببرمة فيها خزيرة، وأنّها عليهاالسلامهي الّتي دعت زوجها وابنيها حسناً وحسيناً، فنزلت الآية حين ما كانوا يأكلون . . . . والثاني يدلّ على أنّه صلى الله عليه و آله حين رآى جبرئيل هابطا من السماء أمر أن يُدعى له عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام فدعتهم زينب بنت جحش ـ رضي اللّه عنها ـ . . . فنزلت الآية . والحديث الثالث وأشباهه يدلّ على أنّ الاجتماع تحت الكساء وقع في بيت فاطمة عليهاالسلام، وأنّ واثلة كان حاضرا هناك ، فسأله صلى الله عليه و آله للالتحاق بهم . . . فالتنافي بين الروايات المذكورة ـ مع قوّة أسانيدها إجمالاً ـ غير قابل للإنكار .
علاج الاختلاف :
يظهر وجه علاجه ممّا بيّنّاه آنفا ، لإمكان حمل الروايتين الاُوليين على تكرّر نزول آية التطهير؛ لحكمة بالغة من اللّه تعالى . نعم الحديث الثالث لا يحمل على تكرّر النزول ، بل هو محمول على تكرّر تلاوته صلى الله عليه و آله للآية ، وأنّه كان مأمورا بتكرار قضيّة الكساء وقراءة آية التطهير في كلّ مرّة؛ لغرض استحداث عظيم فضل اللّه ورحمته وبركاته عليهم أهل البيت ، ولما في ذلك من النصّ والتأكيد على كونهم عليهم السلام هم المقصودين المخصوصين بهذه العصمة الكبرى والمكانة الأسمى ، « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللّه لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ » [٣] ، فلا يمكن حمل جميع مواردها على تكرّر النزول .
[١] شواهد التنزيل: ج٢ ص٦٧ ص٦٨٩ .[٢] راجع شواهد التنزيل : ج٢ ص٦٤ ح٦٨٦ و ص٧٣ ح٦٩٣ .[٣] الأنفال : ٤٢ .