اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٨٧
وروى الطبري بإسناده عن عيسى بن مازن، عن الإمام الحسن عليه السلام حديثا آخر بمضمونه . [١] وممّا يدلّ على نزولها في المدينة ـ مضافا إلى ذلك ـ روايات تدلّ على نزولها عقيب وفاة إبراهيم ابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٢]
مورد الاختلاف :
وجود التنافي الصوري بين أحاديث الطائفتين ممّا لاغبار عليه ؛ فإنّ الطائفة الاولى المجمع عليها تدلّ على نزولها بمكّة ، والثانية على نزولها بالمدينة بعد الرؤيا الّتي أراه اللّه تعالى تقلّب بني اُميّة على منبره الشريف ، أو عقيب ارتحال إبراهيم ابن رسول اللّه ـ عليه وعلى أبيه وآله السلام ـ كما تدلّ عليه الأحاديث المشار إليها في الرقم الثالث .
علاج الاختلاف :
يمكن علاج هذا التنافي البدئي بإمكان تكرّر نزول السورة ؛ فإنّ اللّه تعالى يعزّي حبيبه صلى الله عليه و آله بعد وفات ولده القاسم أو ولده عبد اللّه أو بعد وفاتهما ويبشّره في هده السورة الموجزة العظيمة ، بعظيم الجزاء، فبعد الابتلاء بعظيم ما أحزنه وأبكاه سلاّه بنزول هذه السلوة الكريمة مرّتين أو مرّات . قال الزركشي في البرهان : «قد ينزل الشيء مرّتين؛ تعظيما لشأنه، وتذكيرا عند حدوث سببه؛ خوف نسيانه» ، ثمّ ذكر منه : سورتي الفاتحة والتوحيد وآيةَ الروح [٣] ووقولَه :
[١] راجع جامع البيان: ج١٥ الجزء ٣٠ ص٢٦ ، البداية والنهاية : ج٦ ص٢٤٣ ، شواهد التنزيل: ج٢ ص٤٥٧ ، نور الثقلين: ج٣ ص٦٨٣ ح١٤ .[٢] راجع تفسير القمّي : ج٢ ص٤٤٥ ومجمع البيان: ج١٠ ص٨٣٦ و كتاب سليم بن قيس : ص ٧٣٧ و المعجم الكبير للطبراني : ج٤ ص١٧٩ و الدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٢ عن أبي أيّوب .[٣] الإسراء : ٨٥ .