اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٨٣
٥٠٢.٢ . الواحدي ـ في الآية : عبد اللّه ؟ فقال : يا رسول اللّه هي تصوم وتصلّي وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسوله . فقال : يا عبد اللّه هذه مؤمنة . قال عبد اللّه : فوالّذي بعثك بالحقّ نبيّا لاُعتقنّها ولأتزوّجنّها ، ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين، فقالوا : نكح أمة ـ وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين ويُنكحوهم رغبة في أحسابهم ـ فأنزل اللّه تعالى فيهم : « وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ » الآية . [١]
قال السيوطي : أخرج الواحدي وابن عبّاس من طريق السدي عن أبي مالك، عن ابن عبّاس مثله . وقال أيضا : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن السدي مثله سواء . [٢] أقول : و في آخر رواية الطبري : . . . فأنزل اللّه فيهم : « وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ » ، « وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ » . [٣] ٣ . قال السيوطي : وأخرج ابن أبي حاتم، عن مقاتل بن حيّان في قوله : « وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ » قال: بلغنا أنّها كانت أمةً لحذيفةَ سوداء، فأعتقها وتزوّجها حذيفةُ . [٤]
مورد الاختلاف :
يدلّ الحديث الأوّل على نزول الآية في قضيّة «مرثد بن أبي مرثد الغنوي» والحديثان الأخيران على نزولها في قضيّة «عبد اللّه بن رواحة» أو «حذيفة» .
علاج الاختلاف :
بحمل الحديث الأوّل على نزول قوله تعالى : «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ» في قضيّته ، و حمل الثاني على كون النازل في قضيّته هو : «وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
[١] أسباب نزول الآيات : ص٧٥ ح١٣٦ ؛ ونحوه الطبري في جامع البيان: ج٢ الجزء ٢ ص٣٧٨ .[٢] الدرّ المنثور: ج١ ص٦١٥ .[٣] جامع البيان: ج٢ الجزء ٢ ص٣٧٩ .[٤] الدرّ المنثور: ج١ ص٦١٦ .