اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٧٧
٤٩٥.٣ . وفي الدرّ المنثور أيضا : كانوا في شهر رمضان إذا صلّوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ، ثمّ إنّ ناسا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء ، منهم عمر بن الخطّاب ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فأنزل اللّه : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ » ، إلى قوله : « فَالْـئـنَ بَـشِرُوهُنَّ » يعني انكحوهن . [١]
مورد الاختلاف :
تتنافى الطائفتان في تعيين من نزلت الآية بسببه وعقيب وقوع قضيّته ، فالحديث الأوّل يدلّ على أنّه «خوات» ، ويدلّ الثاني على كونه «قيس بن صرمة الأنصاري» أو «صرمة بن مالك الأنصاري» .
علاج الاختلاف :
لا تنافي بين هذه الروايات؛ لإمكان حملها على استتباع وقائع متعاقبة لنزول آية واحدة ، مع كون السبب معضِلة خاصّة تعتبر كلّ واحدة من هاتين القضيّتين من مظاهرها . وقد عالج العلاّمة الطباطبائي قدس سره التنافي الصوري بين بعض الأحاديث الواردة في نزول بعض الآيات بالحمل على هذا الوجه . وسيأتيك كلامه قدس سره مع الملاحظة عليه في المثال الثاني من السبب التالي إن شاء اللّه .
المثال الثاني : ضيافة عليّ عليه السلام ونزول آية في إيثارة
٤٩٦.١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى بيوت أزواجه، فقلن : ما عندنا إلاّ الماء . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال عليّ بن أبيطالب عليه السلام : أنا له يا رسول اللّه . ، وأتى فاطمة عليهاالسلامفقال : ما عندك يا ابنة رسول اللّه ؟ فقالت : ماعندنا إلاّ قوت الصِّبية، نؤثر ضيفنا . فقال
[١] الدرّ المنثور : ج١ ص٤٧٦ ، الميزان في تفسير القرآن : ج٢ ص٥٠ .