اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٦٩
٢ . التفسير بالسنّة الشريفة . ونعني بالسنّة هنا كلّ ما كانوا يستشهدون به من قول أو فعل أو تقرير من آبائهم الميامين عليهم السلام . ٣ . التفسير بالعقل . والمراد به ما يعمّ أحكام العقل النظري والعقل العملي ، سواء أكان من الملازمات أو المستقلاّت العقلية ؛ ويشمل جميع أقسام اليقينيات . ٤ . التفسير باللغة والدقائق الأدبية . وهذا يشمل استخراج المعاني من مباني الصرف والنحو واللغة ومقتضيات فنون الفصاحة والبلاغة ، بل والاشتقاق ، كما سيأتي البحث عنه بشيءٍ من التفصيل . ٥ . التفسير باستخدام سائر الطرق الدلالية المعهودة لدى العرف . فكثيرا ما نجد الحديث يفسّر اللفظ في الآية بلازمه أو ملزومه، أو بسببه ومحصِّله، أو بغير ذلك من ملابِسات الشيء المفَسَّر ، سواء كان من التفسير بالمفهوم، أو الجري والتطبيق على المصداق والتفسير به ، فإنّ ذلك كلّه يعتبر من تفسير القرآن وتبيينه ولو بوجه من وجوهه . والّذي دعاهم إلى هذه الوجوه من التفسير هو أنّ مخاطبيهم كانوا من العرب الذين عاشوا عهد النزول أو قريبا منه، فكانوا في غنىً عن بيان المفهوم المتعارف غالبا ، وإنّما كانوا بحاجة إلى كشف بعض الوجوه التي يجهلونها أو يغفلون عنها والتي تخفى عن المستوى المتوسّط من الناس . ٦ . التفسير بالطرق الدلالية غير المعهودة للعرف ، كما تقدّم ، آنفا في الإشارة إلى مكانة أهل البيت عليهم السلام في التفسير . كلّ ذلك يمكن أن يكون ناظرا إلى الظهر والتنزيل، أو البطن والتأويل . ويمكن اعتبار هذه الستّة من جملة مبادئ علمهم عليهم السلام بالقرآن، أو من مبادئ تعليمهم للناس علم التفسير . ولهم عليهم السلام مناهج اُخَر في مرحلة التطبيق والتعليم لا بأس بالإشارة إليها استطرادا ، وإن كان كلّها أو جلّها داخل في السبعة المتقدّمة آنفا ، وهي :