اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٥٤
٤٧٨.٢ . الشيخ بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أب مات مولى لحمزة بن عبد المطلّب رضى الله عنهفدفع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ميراثه إلى بنت حمزة . [١]
قال الشيخ : «قال أبو عليّ [٢] : هذه الرواية تدلّ على أنّه لم يكن للمولى بنت كما تروي العامّة ، وأنّ المرأة أيضا ترث الولاء ليس كما تروي العامّة» [٣] . وروى الكليني عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، مثله إلاّ أنه قال : عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقال: « قال الحسن » بدل « قال أبو عليّ » [٤] . قال الشيخ: «هذا هو الأظهر من مذهب أصحابنا ، فالوجه في الأخبار الّتي ذكرناها في العتق أن نحملها على التقيّة؛ لأنّها موافقة للعامّة ، هذا إذا كان رجلاً » [٥] . انتهى . أقول : المراد بالحسن في إسناد الكلينيهو الحسن بن محمّد بن سماعة، والظاهر أنّ المراد بأبي عليّ هو أبو عليّ الأشعري الواقع في طريق الشيخ إلى الكلينيإليه .
٤٧٩.٣ . الكليني بإسناده عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات، فقرأ هذه الاية: « وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ » [٦] ، فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى . [٧]
[١] تهذيب الأحكام : ج٩ ص٣٣١ ح١١٩١ ، وسائل الشيعة : ج٢٦ ص٢٣٦ ح٣٢٩٠٩ .[٢] أقول : الظاهر أنّ مراده من « أبي عليّ » هو الحسن بن محمّد بن سماعة ، بقرينة كونه مكنّى بأبي عليّ ، ووقوعه في طريق الكليني إلى عبد الرحمن الّذي هو طريق الشيخ إليه أيضا ، وأنّ الكليني حكى نفس هذا الكلام عن الحسن ، ويحتمل كون المراد به أحمد بن إدريس بن أحمد المعروف بأبي عليّ الأشعري ؛ لأنّه المذكور في أكثر موارد المكنَّين بأبي عليّ في التهذيب كثرة لا يدانيه فيها أحد ، مضافا إلى شهرته الفائقة بذلك وغزارة علمه وجلالة شأنه في الشيخوخة والفقه والحديث ، وكثرة اعتماد الشيخ على شروحه على الأحاديث في التهذيب ، مضافا إلى كثرة وقوعه في طريق الشيخ إلى عبد الرحمن بن الحجّاج ، واللّه العالم .[٣] تهذيب الأحكام : ج٩ ص٣٣١ ذيل الحديث ١١٩١ .[٤] الكافي : ج٧ ص١٧٠ ح٦ ، وسائل الشيعة : ج٢٦ ص٢٣٦ ح٣٢٩٠٩ .[٥] وسائل الشيعة : ج٢٦ ص٢٣٦ ح٣٢٩٠٩ .[٦] الأحزاب : ٦ .[٧] الكافي : ج٧ ص١٣٥ ح٢ ، وسائل الشيعة : ج٢٦ ص٢٣٣ ح٣٢٩٠٢ .