اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٥٣
وفتاوى علمائها . ـ إلى أن قال : ـ وهكذا نستطيع أن نفسِّر ظاهرة التقيّة في أحاديث أئمّتنا عليهم السلام بما يتّضح معه السبب لشيوعها بين الروايات الصادرة عنهم عليهم السلام ، مع أنّ أكثرها تتكفّل مسائل فقهيّة بعيدة عن شؤون الخلافة الإسلامية وما يرتبط بالخلفاء آنذاك ، وقد بلغ الأمر بالأئمّة عليهم السلام في التقيّة ـ لا من الحكّام فحسب ، بل من الاُمّة بصورة آكد ـ أن جعلوا مخالفة العامّة مقياسا لترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين على الاُخرى» [١] . وممّا يلزم الالتفات إليه أنّ قدماء أصحابنا ـ الّذين كانوا أعرف بمواطن التقيّة ـ قد قاموا بحذف أكثر الأحاديث الصادرة تقيّة ، واهتمّوا بنقل الروايات الّتي كانوا يفتون بمضامينها ، غير أنّ الّذي بقي منها ليس بقليل .
المثال الأوّل : إرث الرجال والنساء بالولاء
٤٧٧.١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن عمر، أنّه كت ١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن عمر، أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، [٢] يسأله عن رجل مات وكان مولى لرجل، وقد مات مولاه قبله، وللمولى ابن وبنات ، فسألته [٣] عن ميراث المولى ، فقال : هو للرجال دون النساء . [٤]
قال المحدّث الشيخ الحرّ العاملي : حمله الشيخ على التقيّة لما مرّ ؛ ويحتمل الحمل على الإنكار .
[١] بحوث في علم الاُصول : ج٧ ص٣٤ ـ ٣٦ .[٢] كذا في وسائل الشيعة ، و أمّا ما عندنا من نسختي التهذيب ففيه : «إلى أبي جعفر عليه السلام » والّذي أثبتناه طبقا لوسائل الشيعة ، وهو الصحيح بقرينة طبقة الراوي وكون محمّد بن عمر بن يزيد من أصحاب الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ـ كما هو ظاهر عبارة النجاشيحيث قال : محمّد بن عمر بن يزيد بيّاع السابري ، روى عن أبي الحسن عليه السلام (رجال النجاشي : ص٢٥٧ ) وإطلاقه منصرف إلى أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، ومن أصحاب الإمام الرضا عليه السلام لعدّ الشيخ إيّاه في رجاله من أصحابه عليه السلام (راجع رجال الطوسي : ص٣٩١ ) .[٣] كما في المصدر ، وفي وسائل الشيعة : «فسأله» وهو الأوفق بالسياق .[٤] تهذيب الأحكام : ج٩ ص٣٩٧ ح١٤١٩ ، وسائل الشيعة : ج٢٦ ص٢٣٩ ح٣٢٩١٧ .