اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٥٠
الصوري بين الأحاديث ـ خصوصا مع الطريق المسلوك في تطبيق العناوين المذكورة في ضمن البحث عن بعضه ـ تجعل الدارسَ للحديث على بصيرة من ذلك، وتغنيه عن البحث عن واحد واحد منها . وعلى الرغم من كثرة عناوينها وتنوّعها لم أجد أحدا يحصي مقدارا مهمّا منها ، وإنّما اكتفوا بذكر موارد معدودة منها ، فلم أجد كتابا يحصيها للإرجاع إليه، [١] ولهذا اُشير إلى كثير منها فيما يلي : قال المحقّق النائيني : «ضرب اليتيم بعنوانه الأوّلي ضربٌ، وبعنوانه الثانوي تأديب . بل قد يدّعى أنّ المسبّبات التوليدية [٢] كلّها تكون من العناوين الثانوية لأسبابها ، كالإلقاء في النار، والضرب بالسيف، وفري الأوداج بالسكين ، فإنّ الإحراق والقتل والذبح تكون من العناوين الثانوية للإلقاء والضرب والفري ، ويصحّ حمل كلّ منها على السبب المولِّد له» [٣] . وعدّ منها بعض مشايخنا : «العسر، والحرج ، والضرر ، والإكراه ، والاضطرار ، والتقيّة ، والنذر، والعهد والقسم ، وأمر الوالد أو نهيه ، والمقدّمة للواجب أوالحرام (أو أخواتهما) ، والأهمّ والمهمّ» [٤] . ونضيف إليها ما يلي : الجهل ، السهو ، الخطأ ، الغفلة والنسيان ، عدم الطاقة ، الضرر أو احتماله ، إيذاء المؤمن ، كثرة الشكّ ، النوم ، السكر ، الإغماء وذهاب العقل ، الجنون ـ إطباقا أو أدوارا ـ نفي سلطة الكفّار وسبيلهم على المسلمين ، اختلال النظام ، لزوم حفظ النظام ، مصالح النظام العامّة ، مزاحمة الأهمّ ، تصرّف الحكومة ، تصرّف الفقيه العادل وأمره أو نهيه ،
[١] بعد إنهاء تأليف الكتاب وأثناء تقويم نصّه عثرت على كتاب باللغة الفارسية «حكم ثانوى در تشريع اسلامى » أي «الحكم الثانوي في الشريعة الإسلامية» تأليف علي أكبر كلانتري ، فشكر اللّه سعيه .[٢] يعني بالمسبّب التوليدي الأثرَ المترتِّب على الفعل من دون أن يتوسّط بين الفعل والأثر أمر آخر ؛ ويكون الفعل تمام العلّة لحصوله ، أو الجزء الأخير منها ؛ لا أن يكون الفعل مقدّمة إعدادية لحصول الأثر ، فيتوسّط بين الفعل والأثر اُمور اُخرى خارجة عن قدرة الفاعل وإرادته (راجع فوائد الاُصول : ج١ ص٦٧ ) .[٣] فوائد الاُصول: ج٤ ص١٦٨ .[٤] أنوار الاُصول: ج٣ ص٥٠٧ ، وراجع أنوار الفقاهة : ج١ ص٥٤١ ـ ٥٤٥ .