اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٢٤
المثال الأوّل : حرمة دلالة المحرِم على الصيد
٤٤٥.١ . الشيخ الطوسي بإسناده، عن منصور بن حازم، عن أب المحرم لايدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء . [١]
٤٤٦.٢ . وبإسناده عن ابن شجرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد لا يشهد ، ثمّ قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يدلّ على حرمة الدلالة على الصيد للمحرم، والثاني بظاهره يدلّ على جواز ذلك.
علاج الاختلاف :
بحمل الحديث الثاني على الإنكار ، أو على الاستفهام الإنكاري ، والقرينة على ذلك أنّ السؤال في الحقيقة كان عن الشهادة على النكاح ، فبعد بيان الإمام عليه السلام حرمة الشهادة عليه ، ذكر موردا واضح الحكم مشابها لمورد السؤال ، فقال : «يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ؟! » يعني إن كان ذلك جائزا فهذا أيضا جائز ، فيحصل هنا قياس استثنائي ، تقريره أنّ هذين الموردين عندنا من موطن واحد ، فإن كان مورد الدلالة على الصيد جائزا لكان مورد السؤال كذلك، ولكنّه ليس بجائز ، فمورد السؤال أيضا كذلك . وأمّا الملازمة بين الموردين فاتّفاقي مبنيّ على مطايبة و إعمال ذوق لطيف ، بتقرير أنّ الإشهاد على النكاح أشبه شيء بالدلالة على الصيد ؛ لأنّ المنكوحة صيد . وليس لمتوهِّم أن يرى تقريرنا هذا عين القياس الاُصولي؛ فإنّ بينهما بعد المشرقين. قال المحدِّث العاملي في علاج هذا الحديث : «ذكر الشيخ والصدوق أنّ هذا إنكار وتنبيه على أنّه لا يجوز» [٣] .
[١] تهذيب الأحكام : ج٥ ص٣١٥ ح١٠٨٦ ، وسائل الشيعة : ج١٢ ص٤١٦ ح١٦٦٥٣ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٥ ص٣١٥ ح١٠٨٧ ، وسائل الشيعة: ج١٢ ص٤١٧ ح١٦٦٥٨ .[٣] وسائل الشيعة : ج١٢ ص٤١٧ ح١٦٦٥٨ .