اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤١٧
ويهلكهم ويعطيهم ويسلبهم ، ودلّ بمفهوم الكلام على أنّه سبحانه هو المالك للاُمور، والمصرّف للدهور» [١] . أقول : ولسيّدنا الشريف المرتضى «قدّس اللّه نفسه الزكية» كلام قريب من بيان أخيه الكريم . [٢] ثمَّ انَّ المحدّث السيّد شبّر قدس سره قال عقيب محكي كلام السيّد المرتضى أعلى اللّه مقامهما ما هذا لفظه : «ويحتمل معنى ثالث، ولعلّه أقرب ، وهو : أنَّ الدهر اسم من أسماء اللّه تعالى؛ كما ورد في بعض الأدعية : يا دهر يا ديهور ، ونظيره ما ورد من النهي عن قول : جاء رمضان ، وانقضى رمضان معلّلاً بأنّ رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى» [٣] . أقول : إطلاق اسم «الدهر» و «الديهور» عليه تعالى أيضا يمكن أن يكون على طريق المُشاكلة ، لغرض الاعتراف بلازمة التوحيد، فيقول : اللّهمّ إنَّ ما يسمّيه الناس دهرا وينسبون إليه الأفاعيل إنّما هو أنت ، لا شريك لك ولا ربّ ولا متصرِّف في الاُمور سواك . وأمّا إطلاق اسم «رمضان» عليه تعالى ـ بعد غضّ الطرف عن ضعف السند ـ فيمكن أن يحمل على وجه من وجوه المجاز المبنيّ على تشريف الشهر المُبارك، أو أنّه وجه اللّه تعالى الحاكي عنه والمُذكّر به ، أو ما إلى ذلك. [٤]
[١] المجازات النبويّة : ص٢٣٥ و ٢٣٦ .[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٣ .[٣] نفس المصدر .[٤] وراجع في ذلك : الميزان في تفسير القرآن : ج٢ ص٢٦ وكتاب شهر اللّه في الكتاب والسنّة : ص١٢ .