اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤١٥
السبب الثامن والخمسون : المشاكلة
هي ذكر الشيء بلفظ غيره؛ لوقوعه في صحبته، كقول الشاعر : قالوا اقترِحْ شيئا نُجِدْ لك طبخَه قلتُ اطبخوا لي جُبَّةً وقَميصا أي خيطوا ، فذكر خياطة الجبّة بلفظ الطبخ؛ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام ، وكقوله تعالى : « تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ » [١] ، فأطلق النفس على ذات اللّه تعالى، [٢] مع أنّه سبحانه خالق النفوس، فلا نفس له حتّى يكون في نفسه شيء . ومن موارد استعمالها في الحديث :
٤٣٦.ما رواه السيّد ابن طاووس قدس سره عن زبور داوود عل أفصحتم في الخطبة، وقصّرتم في العمل ، فلو أفصحتم في العمل وقصّرتم في الخطبة لكان أرجى لكم . [٣]
المثال : المراد بالدهر الذي قد نهي عن سبّه
٤٣٧.١ . عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تسبّوا الدهر فإنّ اللّه هو الدهر . [٤]
٤٣٨.٢ . عن مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام في الحمد للّه المذكور بكلّ
[١] المائدة: ١١٦ .[٢] راجع المطوّل في شرح تلخيص المفتاح: ص٤٢٢ وجواهر البلاغة: ص٣٧٥ .[٣] سعد السعود : ص٥٠ ، بحار الأنوار : ج١٤ ص٤٨ .[٤] صحيح مسلم : ج٤ ص١٧٦٣ ح٥ ، السنن الكبرى للنسائي : ج٦ ص٤٥٧ ح١١٦٨٧ ، مسند ابن حنبل : ج٣ ص٥٦٤ ح١٠٤٨٤ ، المجازات النبويّة للشريف الرضي : ص٢٣٥ ح١٩٠ ، كنز العمّال : ج٣ ص٦٠٦ ح٨١٣٧ .