اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤١٠
السبب السابع والخمسون : الاستخدام
هو أن يُذكر لفظ له معنيان فيُراد به أحدهما ، ثمّ يُعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر ، أو يُعاد عليه ضميران يُراد بثانيهما غير ما يُراد بأوّلهما . [١] كقوله تعالى : « وَالْمُطَـلَّقَـتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَ لِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَـحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » [٢] ، [٣] والآيات (١٨٩ ـ ١٩١) من سورة الأعراف وسيأتيك نصّها والبحث عنها . ومن أمثلة الاستخدام في الأحاديث :
٤٣١.ما رواه الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن محمّد ـ ي سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد . قال : يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من العزائم . [٤]
بيان: فالمُراد بِـ «السجدة» سورة من سور السجدة وبضمير «فينساها» نفس السجدة .
[١] جواهر البلاغة: ص٣٦٤ ، وراجع المطوّل في شرح تلخيص المفتاح: ص٤٢٦ .[٢] البقرة: ٢٢٨ .[٣] ولعمري إنّها لمِن أجمل ما عثرت عليه من الاستخدام ! فإنَّ لفظ المطلّقات عامّ مخصوص بمخصّص منفصل، ثمّ رجع إليها ضمير « لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ » فاُريد به بعض ما اُريد منها ، ثمّ عاد عليها ضمائر « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » فاُريد بها من الأفراد غير ما اُريد بلفظ المطلّقات وضميرها الأوّل ، ثمّ عاد عليها ثالثة ضمير «لهنّ» و «عليهنّ» فاُريد بهما غير ما اُريد ممّا سبق عليهما ؛ فإنّ المُراد بهما الزوجات دون المطلّقات . فسبحان الّذي نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها .[٤] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢٩٢ ح١١٧٦ ، مستطرفات السرائر: ص٣١ ح٢٨ نحوه ، وسائل الشيعة: ج٦ ص١٠٤ ح٧٤٥٩ .