اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٠٨
٤٢٨.عن أبي الحسن عليه السلام أنّه سئل عن العجب الّذي وفيه تلميح إلى قوله تعالى : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَـلاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا » [١] . [٢]
أقول : لا يخفى أنّ التعبير بالتمليح إمّا تصحيف «التلميح»، أو خلط بين المصطلحين ؛ فإنّ التمليح قريب من معنى السخرية والتهكّم . قال التفتازاني بعد تفسيره للتلميح بما تقدّم : «التمليح الإتيان بما فيه ملاحة وظرافة ؛ يقال: ملّح الشاعر، إذا أتى بشيء مليح . وقال الإمام المرزوقي في قول الحماسي : أتاني من أبي أنس وعيد فسل لغيظة الضحاك جسمي إنّ قائل هذه الأبيات قد قصد بها الهزء والتمليح . وأمّا الإشارة إلى قصّة أو مثل أو شعر فإنّما هو التلميح بتقديم اللام على الميم . . . والتسوية بينهما إنّما وقعت من جهة العلاّمة الشيرازي وهو سهو » [٣] .
المثال : الذكر الكثير واستكثار العمل
٤٢٩.١ . الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال قال أبو الحسن عليه السلام : إنّي أستغفر اللّه في كلّ يوم خمسة آلاف مرّة ، ثمّ قال لي : خمسة آلاف كثير . [٤]
٤٣٠.٢ . الكليني بإسناده إلى ابن القدّاح، عن أبي عبد ا « وَ لاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ » [٥] قال ـ : لا تستكثر ما عملت من خير للّه . [٦]
[١] الكهف: ١٠٣ و ١٠٤ .[٢] التحفة السنيّة (مخطوط) :ص ٥٥ .[٣] المختصر في شرح تلخيص المفتاح : ج٢ ص٣١ ـ ٣٣ .[٤] الزهد للحسين بن سعيد : ص٧٤ ح١٩٩ ، وسائل الشيعة: ج١٦ ص٨٦ ح٢١٠٥٤ .[٥] المدّثر: ٦ .[٦] الكافي: ج٢ ص٤٩٩ ح١ .