اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٠٠
الإمام بعده «هو الأكبر من ولده» ، لا سيّما مع تقييد الكلام ـ وتقرير النسبة فيه ـ بضمير «هو» وتحلية ِ «الأكبر» بـِ «ال» ، ولولا هذا التلميح لكان يكفي أن يقول : «أبو محمّد أنصح آل محمّد غريزة وأوثقهم حجّة وأكبر ولدي» . وقد استوفينا البحث فيه في مبحث البداء ، فراجع . تنبيه : قال السيّد السيستاني ـ دام ظلّه ـ «التورية على قسمين : أ ـ التورية البديعية . ب ـ التورية العرفية . أمّا الاُولى فتعني إطلاق اللّفظ مع إرادة عدّة معانٍ منه متساوية في الظهور ، كما قيل شعرا : خاط لي عمرو قباء . . . . فلم يعرف أن ذلك مدح أم هجاء ، فإن المراد الجدّي والمراد الاستعمالي متعدّد . وأمّا الثاني فتعني طرح اللّفظ الّذي له معنيان؛ أحدهما جليّ والآخر خفيّ ، ويكون المراد الجدّي للمتكلّم هو المعنى الخفيّ، لكنّ المتبادر للسامع هو المعنى الجليّ ، كما نقل ابن قتيبة في كتابه اختلاف الحديث : أنّ خارجيّا طلب من أحد الشيعة أن يتبرّأ من عليّ عليه السلام وعثمان ، فقال : أنا من عليّ ومن عثمان بريء . وقد خلط بعض أهل البديع يين القسمين ، والمناسب لمورد الاستشهاد هو التورية البديعية كما هو واضح » . ويلاحظ عليه: أوّلاً : أنّ ما ذكره تعريفا للتورية العرفية هو نفس ما ذكره علماء البلاغة في علم البديع في تعريف التورية مطلقا . وأمّا التعريف الّذي ذكره للتورية البديعية فلم نجد أحدا من البديعيّين ذكره . مضافا إلى أنّ تعريفه للتورية البديعية بقوله : «إطلاق اللّفظ مع إرادة عدّة معانٍ منه متساوية في الظهور » ، لا ينطبق على تعريفهم لها من أنّها «لفظ له معنيان ؛ قريب وبعيد ، ويراد به البعيد » [١] . اللّهمّ إلاّ أن يريد بها التوريةَ المرشِّحة ، في قبال التورية المجرّدة ، فإنّ التورية على حدّ تعبير التفتازاني : «ضربان ؛ مجرّدة: وهي التورية الّتي تجامع شيئا ممّا لايلائم المعنى القريب . . . ومرشّحة: وهي الّتي تجامع شيئا ممّا يلائم المعنى القريب المورّى به عن المعنى
[١] المطوّل في شرح تلخيص المفتاح : ص ٤٢٥ .[٢] المطوّل في شرح تلخيص المفتاح : ص ٤٢٥ .[٣] المطوّل في شرح تلخيص المفتاح : ص ٤٢٥ .