اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٩٨
وفي حديث ابن عبّاس : ما أحبّ بمعاريض الكلام حمرَ النعم » [١] .
٤٢٠.روى الصدوق بإسناده عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتّى يعرف معاريض كلامنا ، وإنّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج . [٢]
قال العلاّمة المجلسي قدس سره في بيانه : «لعلّ المراد ما يصدر عنهم تقيّة وتورية ، والأحكام الّتي تصدر عنهم لخصوص شخص لخصوصية لا تجرى في غيره؛ فيتوهّم لذلك تنافٍ بين أخبارهم» [٣] . أقول : تفسيره بالتقيّة والتورية حسن ، وأمّا ذيل كلامه فلا يخلو من تأمّل . اللّهمّ إلاّ أن يكون مراده الإشارة إلى سعة باب مختلف الحديث، وكثرة أسبابه، فتوسّع في تفسير التعريض .
المثال : الجمع بين إمامة الإمام العسكري عليه السلام وانتقالها إلى الولد الأكبر
٤٢١.١ . الكليني بإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن كان كون ـ وأعوذ باللّه ـ فإلى من؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي . [٤]
٤٢٢.٢ . وروى أيضا بإسناده عن عليّ بن عمر النوفلي، قال كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره، فمرّ بنا محمّد ابنه ، فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك؟ فقال : لا ، صاحبكم بعدي الحسن . [٥]
[١] المصباح المنير: ص٦٥٧ (ورى ) .[٢] راجع المطّول في شرح تلخيص المفتاح : ص٤٢٥ وجواهر البلاغة : ص٣٦٢ .[٣] عدّ السيّد السيستاني التوريةَ من طرق الكتمان الّذي هو ـ حسبَ تقسيمه ـ من جملة الأسباب الداخلية للاختلاف، وقسّمها إلى التورية البديعية (وهي إطلاق لفظ له معنيان : قريب وبعيد مع إرادتهما جدّا)، والتورية العرفية (وهي الستر على المراد الجدّي الواقعي بعدّة أساليب) . ثمّ أشار إلى تقسيم العرفية منهما إلى أنواع، منها: العدول عن سؤال السائل إلى بيان مطلب آخر، وإلقاء الجواب المجمل أو المختلف. (راجع الرافد في الاُصول: ص٢١٧).[٤] مفتاح العلوم : ص ١٨٠ .[٥] المطوّل في شرح تلخيص المفتاح : ص ٤٢٥ .[٦] كذا فسّره التفتازاني ، راجع نفس المصدر .[٧] الإتقان في علوم القرآن : ج٣ ص٢٨٥ ـ ٢٨٦ .[٨] يوسف : ٧٠ ـ ٧٦ .[٩] الصافّات: ٨٨ ـ ٨٩ .[١٠] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني قدس سره : ج٢ ص٣٩ ـ ٥٠ والمكاسب للشيخ الأنصاري قدس سره : ج٢ ص١٩ ـ ٢٦ .[١١] الصحاح : ج٢ ص١٠٨٧ .[١٢] لسان العرب : ج٩ ص١٤٩ .[١٣] معاني الأخبار : ص٢ ح٣ .[١٤] بحار الأنوار : ج٢ ص١٨٤ .[١٥] الكافي: ج١ ص٣٢٦ ح٦ ، الإرشاد : ج٢ ص٣١٦ ، إعلام الورى : ج٢ ص١٣٤ ، بحار الأنوار: ج٥٠ ص٢٤٤ ح١٦ .[١٦] الكافي: ج١ ص٣٢٥ ح٢ ، الإرشاد : ج٢ ص٣١٤ ، شرح الأخبار : ج٣ ص٣١٢ ، الغيبة للطوسي : ص١٩٨ ح١٦٣ نحوه ، إعلام الورى: ج٢ ص١٣٣ ، بحار الأنوار : ج٥٠ ص٢٤٣ ح١٣ .