اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٨٧
٤٠٥.٢ . الحميري بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه، قال فيه العذرة ، فتهبّ الريح فتسفي [١] عليه من العذرة، فيصيب ثوبه ورأسه أ يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ينفضه ويصلّي، فلا بأس . [٢]
٤٠٦.٣ . الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صف سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه . [٣]
مورد الاختلاف:
الحديث الأوّل دالّ على طهارة كلّ شيء يابس . والحديث الثاني بالمتفاهم العرفي عند المتشرعة دالّ على زوال النجاسة باليبس ، فإنّه لا وجه للأمر بنفض الثوب الّذي أسفت الريح عليه ذرات العذرة الجافّة اليابسة سوى نجاستها الّتي لابدّ من إزالتها ونفضها للصلاة . كما أنّ الحديث الثالث أيضا دالّ على عدم زوال النجاسة بعد اليبس ، فإنّ من «بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه » فالمتفاهم العرفي من أمره بغسل ذكره وفخذيه هو عدم زوال النجاسة بالمسح على الحجر الّذي يوجب جفاف الموضع عادة .
علاج الاختلاف :
بحمل «الزكيّ» في الحديث الأوّل على المجاز والاستعارة ، فإنّ الشيء الطاهر لا يتنجّس بملاقاة النّجس أو المُتنجّس إلاّ بسراية شيء منهما إليه بالرطوبة أو الانضمام ، فبمجرّد ملاقاة الطاهر للنجس أو المُتنجّس مع عدم رطوبة أحدهما لا يتنجّس الطاهر .
[١] كذا في وسائل الشيعة وبحار الأنوار ، وفيما بأيدينا من نسخة كتاب المسائل : «فيسفي» وهو مصحّف ، والصحيح ما أثبتناه لأنّ الفعل متضمّن لضمير متأخّر يرجع إلى الريح المؤنّث مجازا ، فليس من باب «طلع الشمس» بل من باب «الشمس طلعت» ولا يسوغ التذكير في الأخير .[٢] مسائل عليّ بن جعفر : ص١٥٥ ح٢١٤ ، وسائل الشيعة : ج٣ ص٤٤٣ ح٤١١٨ ، بحار الأنوار : ج١٠ ص٢٧٠ .[٣] تهذيب الأحكام : ج١ ص٤٢١ ح١٣٣٣ ، وسائل الشيعة: ج١ ص٣٥٠ ح٩٢٧ .