اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٨
هذا ؛ مضافا إلى الأحاديث العديدة ـ المتواتر بعضها، والمستفيض بعضها الآخر من طريق الفريقين ـ الدالّة على عصمتهم، ووجوب التمسّك بهم، والاعتصام بعروتهم الوثقى ، كحديث الثقلين ، [١] والسفينة ، [٢] والمنزلة ، [٣] ونجوم الأرض ، [٤] وغيرها الدالّة على عصمتهم . [٥] فأهل بيتٍ هذه عصمتهم، وهذا حديث فضلهم، يستحيل أن يقع في كلامهم الاختلاف الناشئ عن الجهل بالحكم، أو الكذب وقلّة الورع، أو ما إلى ذلك . كما لا يعقل اختلافهم باعتبارهم مرجعا وملاذا عند وقوع الاختلاف في شيءٍ ما ، قال عز من قائل : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَـزَعْتُمْ فِى شَىْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ » [٦] والردّ إلى اللّه والرسول هو الرجوع إلى حكمهما، وطاعة كلّ من أمر بطاعته .
تاسعا : مباني علاج الاختلاف
لمّا لم يكن المجال واسعا لتحقيق مناهج علاج اختلاف الحديث، ولا لتحقيق المنهج المختار منها ، فلا بدّ من الإشارة إلى مباني ما نهجناه في العلاج الناظر إلى جهتي الثبوت والإثبات ، ثمّ نتعرّض لكلام موجز في وجوه العلاج الإثباتي .
[١] راجع سنن الترمذي : ج٥ ص٦٦٣ ح٣٧٨٨ ، و للوقوف على مصادره راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ١٢٥ ـ ١٦٢ .[٢] راجع المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص١٦٣ ح٤٧٢٠ ، وللوقوف على مصادره راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ٨٧ ـ ٩١ .[٣] راجع صحيح مسلم : ج٤ ص١٨٧٠ ح٣٠ ، وللوقوف على مصادره راجع كتاب موسوعة الإمام عليّ عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج ٢ ص ١٤٩ ـ ١٦٧ .[٤] راجع المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص١٦٣ ح٤٧٢٠ ، وللوقوف على مصادره راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ٩٢ ـ ٩٣ .[٥] راجع موسوعة الإمام عليّ عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج ٢ ص ٢٣٥ ـ ٢٤٩ .[٦] النساء : ٥٩ .