اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٧٦
وإن كان التجوّز بتصرّف في المعنى الّذي وضع له اللفظ في مقام الاستعمال ـ لامن ناحية إسناده إلى غير ما هو له ـ سمّي مجازا لغويّا ، وهو ينقسم إلى أربعة أقسام ، بضميمة المجاز العقلي إليها يكون المجاز على أقسام خمسة : ١ . المجاز العقلي . ٢ . المجاز المرسل في الكلمة . ٣ . المجاز المُرسل في الكلام . ٤ . المجاز المفرد بالاستعارة بالكلمة . ٥ . المجاز المفرد بالاستعارة في الكلام . وقد يسمّى المجاز في الكلام «المجازَ المركّب»، سواء كان مُرسلاً أو مفردا بالاستعارة . توضيح ذلك : أمّا المجاز في الإسناد أو المجاز العقلي فقد تقدّم توضيحه آنفا ، فبقي : المجاز اللغوي: إن كانت العلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي هي المُشابهة فهو استعارة، أو فقل: «مجاز مفرد بالاستعارة» ، وإلاّ فهو «مجاز مُرسل» . ثمَّ المجاز إن كان في لفظ واحد فهو «مجاز في الكلمة» ؛ وإلاّ بأن كان الُمجاز في المتعدّد سمّي «المجاز المركّب» . وكلّ واحد من المجاز المفرد والمركّب يجري في كلّ من المجاز المُرسل والمجاز المفرد بالاستعارة ، ويسمّى الأخير «الاستعارة التمثيلية» أيضا . ويختلف المجاز المرسل عن الاستعارة بتقييد كون علاقة الاستعارة هي المشابهة فقط ؛ وأمّا المجاز المُرسل فقد سمّي مُرسلاً لإرساله وإطلاقه عن التقييد بعلاقة خاصّة ، فيخصّ بسائر العلائق المجازية .
الفرق بين المجاز والكناية
الكناية وإن كانت استعمال اللفظ في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب أيضا ، وذلك بملاحظة علاقة بينه وبين ما وضع له اللفظ ، إلاّ أنَّ استعمال اللفظ في الكناية في غير ما وضع له لايمنع من استعماله في المعنى الموضوع له أيضا ، بأن يذكر لفظ الملزوم