اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٦٤
السبب الثامن والأربعون : الاشتراك المعنوي
تقدّم في البحث السابق أنّ الاشتراك المعنوي عبارة عن كون اللفظ ذا معنيين لهما جامع، وضع اللفظ بإزاء هذا الجامع ، فيستعمل في كلّ واحد منهما على حدة . فهذا اللفظ قد يستعمل في أحد المعنيين، ثمّ يصير ظاهرا في المعنى الثاني، أو يتوهّم السامع كونه ظاهرا فيه ، فيقع التنافي والاختلاف الظاهري بين الحديث المشتمل على هذا اللفظ وبين غيره . وقد تقدّم بعض ما يوضح هذا البحث في البحث السابق .
المثال الأوّل : معنى وجوب البيع في خيار المجلس
٣٧١.١ . الكليني والشيخ الطوسيوالصدوق بأسانيدهم عن الح قال : أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع . [١]
٣٧٢.٢ . الشيخ بإسناده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا . [٢]
مورد الاختلاف :
يدلّ الحديث الأوّل على عدم لزوم البيع قبل افتراق المتبايعين ، فإذا تبايع الرجلان ولم يفترقا فلكلّ منهما الخيار . ويدلّ الحديث الثاني على لزوم البيع بعد التصفيق ـ الّذي هو كناية عن تمامية البيع ـ وإن لم يفترق المتبايعان ، فالحديثان في طرفي النقيض .
[١] الكافي : ج٥ ص١٧٠ ح٧ ، وسائل الشيعة : ج١٨ ص٦ ح٢٣٠١٤ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٧ ص٢٠ ح٨٧ ، الاستبصار : ج٣ ص٧٣ ح٢٤٢ ، وسائل الشيعة : ج١٨ ص٧ ح٢٣٠١٧ .