اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٦
وهذا بيان إجمالي للأسباب الداخلية لاختلاف الحديث . وأمّا الأسباب الخارجية: فهي ما قام بها الرواة والمؤلِّفون ، وهي متعدّدة : ١ . الوضع بتأليف كتاب، أو الدسّ بين النصوص، أو الزيادة والنقيصة في الرواية . ٢ . النقل بالمعنى وأخطاره . ٣ . الحديث المدرج؛ ويعني قيام بعض المؤلِّفين بإدراج تعليقة على الحديث في ضمن الحديث بدون فرز بينهما. ٤ . التقطيع للروايات . ٥ . تشابه الخطوط . ٦ . التصحيح القياسي . ٧ . الخلط بين كلام الإمام وكلام غيره . ثمّ إنّه ـ دام ظلّه ـ أشار في خلال كلامه إلى الأسباب التالية مضافا إلى ما تقدّم وهي : ١ . الاشتراك في الصيغة، وأنّه سبب من أسباب اختلاف الحديث، ومنشأه فقر اللغة العربية من المصطلحات القانونية . ٢ . العامّ والخاصّ ، الناسخ والمنسوخ ، المحكم والمتشابه . ٣ . اختلاف الأعراف في مفاهيمها وأفكارها . [١] ثمّ قال : «فهذا مجمل بحث علل اختلاف الحديث الّذي هو من أهمّ البحوث الاُصولية وأمسّها بعملية الاستنباط» . والّذي دعاني إلى ذكر ما عدّه السابقون من أسباب الاختلاف ـ مضافا إلى شكر مساعيهم وأداء حقّ سبقهم ـ إيضاح مرادهم ومطمح نظرهم من اصطلح «أسباب الاختلاف» للتأكيد على انحفاظ خطّتهم في ذلك؛ كي لايبقى إبهام أو مغمز في ما جرينا عليه من عدّ بعض الاُمور من تلك الأسباب .
[١] لايخفى أنّ تعريف سماحته للتورية البديعية بما ذكر لا يخلو من تأمّل ، وقد بيّنّا وجهه في التنبيه الّذي ذكرناه في آخر البحث عن التورية في القسم الثالث ، فراجع .[٢] الرافد في علم الاُصول : ص٢١٧ .