اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٥٧
الصورة عرضية عادة ، وتجري فيها أيضا الاحتمالات الأربعة المتقدّمة مضافا إلى الفروض التالية : أ ـ حصول «النقل» من بعض المعاني إلى بعضها الآخر بعد ما كان اللفظ مشتركا فيهما . ب ـ «هجران» بعض المعاني المشتركة في مقام استعمال اللفظ ؛ لانعدامه أو ندرة وجوده في الخارج، أو ما إلى ذلك . ج ـ وفي ذلك تارة يتّحد «عرف أهل التخاطب»، واُخرى يختلف ، فإنّ المشترك قد يشترك فيه عرف أهل التخاطب ـ كأن يكون اللفظ موضوعا لمعنيين لغة، أو في العرف العامّ، أو في عرف خاصّ ـ وقد يختلف أهل الاصطلاح الّذي وقع فيه التخاطب ؛ كأن يكون أحدهما حقيقة لغوية، والاُخرى عرفية، [١] أو شرعية، أو غيرهما . الثالثة : تعدّد المعاني المعتمدة على تعدّد أجناس الدلالات، لا أنواعِها أو أصنافها فقط . وماهية هذه الصورة غير معهودة لنا وعند العرف ، وسيوافيك له نحو من البيان في القسم الخامس إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه وإن عُقل أن يكون لجميع الصور والاحتمالات المتقدّمة مدخلية في اختلاف الأحاديث إجمالاً ، [٢] غير أنّ أهمّية بعض هذه الفروض والأقسام تدعونا إلى إفرادها بالذكر ، فنُفردها بالبحث خلال الأسباب التالية :
[١] نظير ما ورد في شأن مصحف فاطمة عليهاالسلام من أنّه إملاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله تارة (بصائر الدرجات: ص١٧٥ ح١٠ ، الكافي: ج١ ص٢٤٠ ح٢ ) ، ومن إملاء جبرئيل عليه السلام اُخرى (راجع الكافي: ج١ ص٢٤١ ح٥ ) . وعلاج الحديث بحمل «رسول اللّه » على معناه اللغوي المنطبق على جبرئيل عليه السلام لا العرفي أعنيالنبيّ صلى الله عليه و آله .[٢] ولا يهمّنا تحقيق بعض الحالات الّتي لايتمشّى من قبلها الاختلاف ، لقلّة الجدوى، فتنبّه .