اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٤٢
رِعَايَتِهَا فَـئاتَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـسِقُونَ » [١] .
المثال الثاني : ذمّ الدنيا ومدحها
٣٤٦.١ . الشريف الرضي قدس سره مرفوعا عن أمير المؤمنين ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء! في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها واتته، ومن أبصر بها بصّرته ومن أبصر إليها أعمته . [٢]
٣٤٧.٢ . وروي عنه عليه السلام : واللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم . [٣]
بيان : «العُراق» : العظم بغير لحم ؛ فهو مفرد في هذا المعنى وقد يكون جمعَ عَرق أيضا . قال ابن ميثم البحراني قدس سره : «وذلك مبالغة في هوان الدنيا وحقارتها في عينه ونفرته عنها لأنَّ العَرق لا خير فيه فإذا تأكّد بكونه من خنزير ثمّ بكونه في يد مجذوم ، بلغت النفرة منه الغاية» [٤] .
٣٤٨.٣ . وروى عنه عليه السلام أيضا أنّه قد سمع رجلاً ي أيّها الذّامّ للدنيا ، المغترّ بغرورها ، المخدوع بأباطيلها ، أتغترّ بالدنيا ثمّ تذمّها ! أنت المتجرّم عليها أم هي المتجرّمة عليك ! متى استهوتك أم متى غرّتك ! أبمصارع آبائك من البِلى ! أم بمضاجع اُمّهاتك تحت الثرى ! ـ إلى أن قال عليه السلام : ـ إنَّ الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، ودار موعظة لمن اتّعظ بها . مسجد أحبّاء اللّه ، ومصلّى ملائكة اللّه ، ومهبط وحي اللّه ، ومتجر أولياء اللّه . . . . [٥]
[١] التغابن: ١٤ و١٥ .[٢] الفتح: ١١ .[٣] النحل: ٧٢ .[٤] الشعراء: ١٦٦ .[٥] راجع كمال الدين وتمام النعمة : ص٤٢١ ح١ ، كتاب سليم بن قيس : ج٢ ص٧٠٥ ح٢٥٢١٦ ، روضة الواعظين : ص٢٧٧ ، بحار الأنوار : ج١٤ ص٣٤٥ ح١ و ص١٩٠ ح٤٢ و ص٥١٦ ح٤ و ج٥١ ص٧ ح١٢ ممّا يدلّ على كون شمعون الصفا عليه السلام ذا ولد ونسل .[٦] الحديد: ٢٧ .[٧] نهج البلاغة: الخطبة ٨٢ ، الأمالي للسيّد المرتضى: ج١ ص١٠٧ ، مروج الذهب: ج٢ ص٤٣٣ إلى قوله : «حزن » ، تذكرة الخواصّ: ص١٣٦ ، كنز الفوائد : ص١٦٠ ، الكامل للمبرّد: ج١ ص١٥٢ وغير الأوّل نحوه .[٨] نهج البلاغة: الحكمة ٢٣٦ ، الأمالي للصدوق : ص٣٧٠ ، بحار الأنوار : ج٤٠ ص٣٣٧ ح٢١ ، غرر الحكم: ح ١١٦ .[٩] شرح نهج البلاغة للبحراني : ج٥ ص٣٦٠ ذيل الحكمة ٢٢٢ .[١٠] نهج البلاغة: الحكمة: ح١٣١ ، الإرشاد: ١٣٧ ، والأمالي للطوسي: ج٢ ص٢٦ ، مروج الذهب: ج٢ ص٤١٣ ، شرح الأخبار : ج٢ ص٢٢٤ ، محاضرات الاُدباء : ج٢ ص١٢٧ ، والمحاسن والمساوي للبيهقي : ص٣٥٨ .