اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٣٢
٣٣٣.٢ . روى الكلينيوالصدوقبإسنادهما عن عبد العزيز بن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » [١] ... إلى آخر الحديث بطوله ولطف بيانه . [٢]
مورد الاختلاف:
الحديث الثاني ـ بصريح دلالته وتواتر مضمونه إجمالاً وموافقته لكثير من آي القرآن الكريم ـ لا يدع أيّ مجال للريب في أنَّ أهل البيت عليهم السلام لايجوِّزون إمامة أحد إلاّ الّذين فرض اللّه إمامتهم وولايتهم في يوم غدير خمّ وقبله وبعده ؛ وإجماع الاُمّة واتّفاقهم أو اتّفاق أهل الحلّ والعقد منهم ـ على فرض تحقّقه ـ لا يكون له أيّ اعتبار ومشروعيّة في قبال أمر اللّه تعالى . ومن له أدنى إلمام ومعرفة بمدرسة أهل البيت عليهم السلام يعرف ذلك بيقين لايخالجه شكّ . مع أنَّ ظاهر الحديث الأوّل يدلّ على مشروعية إمامة من بايعه المهاجرون والأنصار بإجماعهم ، فلا يجوز ردّه ، بل يدلّ على أنّ من بويع بنحو ما بويع به أبو بكر وعمرو عثمان فلا يجوز للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وهذا الحكم مضافا إلى مخالفته لما تقدّم من الآيات منافٍ للصحاح والمتواترات من أحاديث أهل البيت عليهم السلام وبديهة مدرستهم .
علاج الاختلاف :
علاجه بحمل الحديث الأوّل على إجرائه مجرى قانون الجدل والاستدلال بمسلّمات الخصم لا بالبرهان وما يرتضيه ويعتقد به الطرفان ، فإنَّ معاوية بن أبي سفيان لم يكن مذعِنا بوصايته عليه السلام ونصبِه خليفة وإماما عند النزاع ، بل كان يكابر وينكر وكان من الّذين « جَحَدُواْ بِهَا وَ اسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُـلْمًا وَ عُلُوًّا » [٣] مع كونه مذعنا بخلافة الخلفاء الثلاثة ؛ فاحتجّ عليه بما يدحض حجّته، ويقطع لسانه، ويفحم وجهه، ويحسم عذره .
[١] الأحزاب: ٣٦ .[٢] راجع الكافي: ج١ ص١٩٨ ـ ٢٠٣ ح١ ، كمال الدين وتمام النعمة: ص٦٧٥ ح٣١ ، معاني الأخبار: ص٩٦ ح٢ ، عيون الأخبار : ج١ ص٢١٦ ح١٢٠١ ، الأمالي للصدوق: ص٧٧٣ ح١٠٤٩ ، تحف العقول: ص٤٣٦ .[٣] النمل: ١٤ .