اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٢٩
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يدلّ على أنّ ما كان استعمال اليد واللسان في العزاء والمصائب فمن الشيطان ، والحديث الثاني يدلّ على عدم البأس بضرب إحدى اليدين على الاُخرى في ذلك ، وكذا يدلّ الثاني والثالث على جواز استعمال اللسان في ذلك أيضا ، مضافا إلى ما ورد من نوح النبي صلى الله عليه و آله وقوله في موت نجله الطاهر إبراهيم عليه وعلى أبيه وآله الصلاة والسلام .
علاج الاختلاف :
بحمل الحديث الأوّل على كونه قضيّة خارجية ناظرة إلى صنف خاصّ من استعمال اليد واللسان في زمان صدور النصّ ، إذ كان في عاداتهم الجاهلية أن يهجروا ويقولوا ما فيه الكفر والشرك والضلال ، وكانت تخرجهم شدّة حزنهم وجزعهم عن التورّع في مقالهم ، كما كانوا يستعملون أيديهم في النتف والخمش والخدش واللطم وشقّ الجيب والضرب الشديد على الرأس والفخذين وما إلى ذلك من وجوه الحرام. فكان المراد بقوله : «مهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان» ، استعمال اليد واللسان في الوجوه المحرمة ، لا مطلق استعمالهما .