اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٢٧
المثال الثاني : ماء الحمام لا ينجّسه شيء
٣٢٥.١ . عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن أيوب بن نوح ، عن صالح بن عبد اللّه ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء . [١]
٣٢٦.٢ . الشيخ الطوسي بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلاّ أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل بظاهر إطلاقه يدلّ على عدم تنجّس ماء الحمّام بملاقاة النجاسة، سواء بلغ قدر كرّ أم لا. وبعبارة اُخرى هو دالّ على كون عنوان «ماء الحمّام» كعنوان «الكرّ» من العناوين المقتضية لاعتصام الماء ؛ مع أنّ الحديث الثاني يدلّ على انفعال الماء بملاقاة النجاسة، سواء كان ماء حمّام أو غيره .
علاج الاختلاف :
بالتنبّه إلى كون عنوان ماء الحمّام ناظرا إلى الحمّامات الموجودة المعهودة لدى المخاطب، الموجودة في بيئة صدور النص ، وأنّه كان مياه خزانة تلك الحمّامات بالغة قدر الكرّ . وممّا يشهد لهذا الوجه :
٣٢٧.ما رواه الشيخ والكليني بإسنادهما عن بكر بن حبيب ، ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة . [٣]
[١] قرب الإسناد : ص٣٠٩ ح١٢٠٥ ، وسائل الشيعة: ج١ ص١٥٠ ح٣٧٤ .[٢] تهذيب الأحكام : ج١ ص٤١٩ ح١٣٢٦ ، وسائل الشيعة: ج١ ص١٥٩ ح٣٩٤ .[٣] الكافي : ج٣ ص١٤ ح٢ ، تهذيب الأحكام : ج١ ص٣٧٨ ح١١٦٨ ، وسائل الشيعة: ج١ ص١٤٩ ح٣٧٠ .