اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٠٢
٢٩٨.الحميري بإسناده عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم ا وجهين : فمنه الضعف، ومنه قوّة وإسلام وإيمان . [١]
المثال الثاني : معنى الجهر والإخفات في الصلاة
٢٩٩.١ . روى القمّي بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبي ع « وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا » [٢] قال : الجهر بها رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك ، واقرأ ما بين ذلك . [٣]
٣٠٠.٢ . والقمّي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ق الإجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والإخفات أن لا تسمع من معك إلاّ يسيرا . [٤]
مورد الاختلاف :
أنّ الحديث الأوّل يعرِّف الجهرَ برفع الصوت ، والإخفاتَ بما لم يسمع القارئُ نفسه . ويدلّ الحديث الثاني على أنّ الجهر رفع الصوت بمقدار يسمعه مَن بعُد عنك ، والإخفات : أن لا تُسمِع من معك إلاّ يسيرا ، وبطبيعة الحال يسمعه القارئ بنفسه ، فإنَّ القراءة الّتي يسمعها الغير يسيرا ، يسمعها القارئ أيضا .
علاج الاختلاف :
يرتفع التنافي بينهما بحمل الجهر والإخفات في الحديث الثاني على غير ما يراد به في الأوّل ، فإنّ الجهر والإخفات المنهيّ عنه في الحديث الأوّل مقيَّد بالمبالغة في رفع الصوت أو خفضه ، والحال أنّ الجهر والإخفات المأمور به في الحديث الثاني هو الجهر والإخفات العاديّين ، فيكون تقدير الكلام في الحديث الأوّل ـ بقرينة كونه تفسيرا للنهي عن «الجهر
[١] قرب الإسناد: ص٤٦ ح١٥٠ .[٢] الإسراء : ١١٠ .[٣] تفسير القمّي : ج٢ ص٣٠ ، وسائل الشيعة: ج٦ ص٩٨ ح٧٤٤٤ .[٤] تفسير القمّي : ج٢ ص٣٠ ، وسائل الشيعة: ج٦ ص٩٨ ح٧٤٤٥ .