اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٩٦
الوجه الثاني : بحملهما على اتّحاد القضيّتين وكون السبب لاختلافهما عروض بعض عوارض التحديث ، حسب ما حقّقناها في القسم الأوّل . فمع حجيّة الحديثين ووثاقة رواتهما وعدم إحراز اتّحادهما بقرينة داخلية أو خارجية يحمل الخبران على تعدّد الواقعة . ولذلك قال المحدّث العاملي قدس سره : «لا منافاة بينه وبين السابق؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول» [١] . أقول : محلّ التحقيق في المسألة وتعيين أحد العلاجين هو الفقه .
المثال الثالث : عدد التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين
٢٩٠.١ . الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السل لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا ، إماما كنت أو غير إمام. قال : قلت : فما أقول فيها ؟ قال : إن كنت إماما أو وحدك فقل: «سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه » ، ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات، ثمّ تكبّر وتركع . [٢]
٢٩١.٢ . ابن إدريس نقلاً عن كتاب حريز عن زرارة، عن أبي لا يقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا ، إماما كنت أو غير إمام . قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إن كنت إماما فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر ثلاث مرّات ثمّ تكبّر وتركع . [٣]
مورد الاختلاف:
الحديثان متّفقان في نقاط كثيرة ـ منها الراوي والمعصوم وكثير من الألفاظ ـ ومختلفان في نقطتين : أ ـ اختصاص الأوّل بزيادة : «تكمله تسع تسبحات» . ب ـ اشتمال الثاني على : «واللّه أكبر» دون الأوّل .
[١] وسائل الشيعة: ج٢٤ ص١٨٥ ذيل الحديث ٣ .[٢] كتاب من لايحضره الفقيه : ج١ ص٢٥٦ ح١١٥٨ .[٣] السرائر : ج١ ص٢١٩ .