اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٩٤
٢٨٦.١ . الكليني والشيخ الطوسيبأسانيدهما ـ واللفظ للأخ عليّ عليهماالسلامخرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليّا عليه السلام وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه، فأدركه في السقيا وهو مريض، وقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي ، فدعا عليّ عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه، وردّه إلى المدينة ، فلمّا برئ من وجعه اعتمر . [١]
٢٨٧.٢ . الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبُرسِم [٢] فحلق رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال عليّ عليه السلام : ابني وربّ الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموا له الماء فأكبّ عليه، فشرب ثمّ اعتمر بعد . [٣]
مورد الاختلاف :
دلالة الأوّل على أنّ الإمام الحسين عليه السلام لم يسق بدنة ، وأنّ أباه عليهماالسلامهو الّذي دعا ببدنة فنحرها وردّه إلى المدينة ، والثاني على أنّه عليه السلام كان قد ساق بدنة فنحرها بنفسه ثمّ رجع إلى أبيه عليهماالسلام .
علاج الاختلاف :
بحملهما على تعدّد الواقعة ، وأنّه كان في سفرين للعمرة . قال السيّد الخوئي قدس سره : «ويظهر من الروايتين تعدد الواقعة وتعدد صدور العمرة من الحسين عليه السلام ، فمرّة لم يسق الهدي ويخرج أمير المؤمنين عليه السلام في طلبه ويدركه في السقيا وهو مريض بها، ومرّة اُخرى ساق بدنة وينحرها في مكانه ويرجع بنفسه» [٤] .
[١] تهذيب الأحكام : ج٥ ص٤٢١ ح١٤٦٥ ، الكافي : ج٤ ص٣٦٩ ح٣ ، وسائل الشيعة: ج١٣ ص١٨١ ح١٧٥٢٧ .[٢] هو من البِرسام ـ بالكسر ـ : علّة معروفة يُهذى فيها، يقال : بُرسِمَ الرجلُ فهو مُبرسَم ، وكأنّه معرّب، وبَر: هو الصدر، وسام: من أسماء الموت (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٤١، لسان العرب : ج ١٢ ص ١٦ «برسم») .[٣] كتاب من لايحضره الفقيه : ج٢ ص٣٠٥ ح١٥١٥ ، وسائل الشيعة: ج١٣ ص١٨٦ ح١٧٥٣٦ .[٤] المعتمد في شرح العروة الوثقى : ج٤ ص٤٣٦ .