اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٧٥
قال المحقّق القمّي قدس سره : «إنَّ المراد بالمتشابه هو مشتبه الدلالة، والمحكم في مقابله، ويشمل ما كان نصّا أو ظاهرا . . . فالمراد من المتشابه هو ما لم يتّضح دلالته؛ بأن يصير السامع متردّدا لأجل تعدّد الحقائق، أو لأجل خفاء القرينة المعيّنة للمجاز؛ لتعدّد المجازات، وهكذا . والحاصل أنّه ما لم يكن له ظاهر اُريد منه ، سواء لم يكن له ظاهر ، أو كان ولم يرد ، واشتبه دلالته في غيره ، فما وضح دلالته، إمَّا للقطع بالمراد، أو للظهور المعهود الّذي يكتفي العقلاء وأرباب اللسان به ، فهو المحكم ومقابله المتشابه» [١] . أقول: هذا أصحّ ما فسّر به المحكم والمتشابه كما عليه كثير من علماء اللغة والفقه والتفسير. والمتشابه بالتفسير المتقدّم يشمل : أ ـ اللفظ المحتمل لمعنيين أو أكثر، الذي لا يهتدي فيه المخاطب من أبناء العرف إلى المقصود منه من خلال الطرق المتعارفة لفهم المعاني . ب ـ اللفظ الظاهر في معنى يمتنع حمله عليه ، فلابدّ من التصرّف فيه مع احتماله لوجوه من التصرّف لا رجحان لبعضها على بعض . ج ـ وربما يشمل اللفظ الذي له ظهور في معنى مراد منه، وهو في بعض مراتب البطن محتمل لوجوه من التأويل والمعاني الباطنية . وهذه الأقسام الثلاثة تنقسم بالتحليل إلى أقسام كثيرة، يدخل فيها كثير من الأسباب والعناوين المتقدّمة والآتية .
المتشابه بالمعنى الأعمّ والمعنى الأخصّ
يمكن أن يقال إنّ للمتشابه قسمين أحدهما في طول الآخر وداخل فيه على سبيل العموم المطلق : فالمتشابه بالمعنى الأعمّ : يشمل كلَّ كلام لا ظهور له ، وما له ظهور في غير ما أراده
[١] قوانين الاُصول : ص٣٩٤ .