اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٦
١٨.روى الكليني بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، قال شيئا، ولم يفُتني شيء لم أكتبه، أفتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا، لست أتخوّف عليك النسيان والجهل . [١]
أقول: وأنت بالتأمّل في كلامه عليه السلام تراه مبتكرا لهذا العلم ، واضعا حجرَ أساسه، كما كان عليه السلام كذلك في سائر العلوم الإسلامية أيضا . ولأئمّة أهل البيت عليهم السلام أحاديث كثيرة وكلمات قيّمة في هذا الموضوع وما يتعلّق به نذكر بعضها خلال هذا الكتاب إن شاءاللّه . ولكثرة الروايات المأثورة عنهم عليهم السلام عقد كلّ من الكليني [٢] والمحدّث الحرّ العاملي ، راجع وسائل الشيعة : ج٢٧ ص١٠٦ «باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفيّة العمل بها » . والمولى المجلسي ، [٣] وغيرهم قدس سرهم بابا في كتابه يتعلّق باختلاف الحديث .
سادسا : السابقون بالتأليف في مختلف الحديث
ألّف في هذا الموضوع جملة من علماء المدرستين ؛ شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وإخواننا التابعين لمدرسة الخلفاء ، وفيما يلي نذكر جمعا منهم :
١ . مِن الشيعة
أ ـ يونس بن عبدالرحمن قدس سره المتوفّى سنة ٢٠٨ه ، وهو أوّل من صنّف في هذا الموضوع حسب اطّلاعنا، ولم نعرف أحدا أقدم منه ، فقد صنّف في اختلاف الحجج، وكذا في علل الحديث . [٤] والمراد باختلاف الحجج هو اختلاف الحديث، أو ما يشمله، والأوّل أظهر بحال الأقدمين. ثمّ إنّ وفاة هذا الحبر الفقيه والمحدّث الجليل وإن كانت سنة ٢٠٨ إلاّ أنّه لا ينبغي الشكّ
[١] الكافي : ج١ ص٦٢ ح١ .[٢] راجع الكافي : ج١ ص٦٢ ـ ٦٨ «باب اختلاف الحديث» .[٣] راجع بحار الأنوار : ج٢ ص٢١٩ ـ ٢٥٦ «باب علل اختلاف الأخبار وكيفيّة الجمع بينها والعمل بها» .[٤] النجاشي ـ بعد ذكره ببالغ المدح والتبجيل والتوثيق ـ : «كانت له تصانيف كثيرة منها: كتاب السهو، كتاب الأدب والدلالة على الخير، كتاب الزكاة، كتاب جوامع الآثار ، كتاب الشرائع ، كتاب الصلاة ، كتاب العلل الكبير ، كتاب اختلاف الحجج، كتاب الاحتجاج في الطلاق، كتاب علل الحديث ... » ( رجال النجاشي: ص ٣١٢ ) .