اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٥٥
الذهاب إلى الجمعة بسكينة ووقار ، فالاختلاف بين المشي مسرعا وبينه بسكينة ووقار واضح جدّا .
علاج الاختلاف :
الحديث الثاني جاء مفسّرا لـِ «السعي» المأمور به ، ففسّره بما لا ينافي المشي بالسكينة والوقار ، حيث فسّره الإمام عليه السلام بـ : «الانكفات» ، أو المضيّ نحوها، والاهتمام بها، والعمل لها؛ بتمهيد مقدّماتها ، وذكر الآية شاهدا لهذا المعنى . وممّا يشهد ـ من الأحاديث ـ لهذا المعنى :
٢٤٥.ما في تفسير القمّي بإسناده عن أبي الجارود ، عن أب « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُواْ الْبَيْعَ » [١] قال: « اسْعَوْاْ » : أي امضوا ، ويقال: « اسْعَوْاْ » اعملوا لها؛ وهو قصّ الشارب ، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار ، والغسل ، ولبس أفضل ثيابك ، وتطيّب للجمعة فهو السعي ، ويقول اللّه : « وَ مَنْ أَرَادَ الْأَخِرَةَ وَ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ » [٢] . [٣]
[١] الجمعة : ٩ .[٢] الإسراء : ١٩ .[٣] تفسير القمّي : ج٢ ص٣٦٧ ، مستدرك الوسائل: ج٦ ص٨٩ ح٦٥٠١ .