اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٤٥
علاج الاختلاف :
بحمل الإيمان على مراتب التشكيك ؛ ألا ترى كتاب اللّه العزيز يطلق المؤمنَ على ما يعمّ المنافق الّذي آمن بلسانه دون قلبه ، ويطلقه اُخرى على المؤمن بقلبه ، في مراتبه العاديّة ، ويطلقه ثالثة على الخواصّ والأبدال و الأوتاد من المؤمنين . [١]
المثال الرابع : حديث أهل البيت عليهم السلام صعب مستصعب
٢٣٦.١ . الصدوق بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام يقول : رحم اللّه امرءا أحيا أمرنا . فقلت : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلّم علومنا ويعلّمها الناسَ ، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا . [٢]
٢٣٧.٢ . الصدوق بإسناده عن شعيب الحداد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان، أو مدينه حصينة . قال عمرو : فقلت لشعيب : يا أبا الحسن وأيّ شيء المدينة الحصينة؟ قال : فقال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عنها، فقال لي : القلب المجتمع . [٣] وفي معناه أحاديث مستفيضة .
٢٣٨.٣ . الصفّار بإسناده عن أبي الصامت، قال أبو عبد ال إنّ حديثنا صعب مستصعب، شريف كريم ، ذكوان ذكيّ ، وعر لا يحتمله ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا مؤمن ممتحن.
[١] نلاحظ أنّه تعالى تارةً يستبطئ المؤمنين في تحصيلهم الخشوعَ (الحديد : ١٦ ) ، واُخرى يَقصُر المؤمنين بـ « الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ و . . . » (الأنفال : ٢ ) . ونجده أيضا يخاطِب المؤمنين بقوله عزّ من قائل : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » (النساء : ١٣٦) . فيأمرهم بالإيمان ؛ فلو لم يكن للإيمان مراتب مشكِّكة لم يكن لخطابهم وأمرهم به معنى ، أو يعطف قوله : « ءَامَنُواْ » على « ءَامَنُواْ » في قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّ أَحْسَنُواْ » (المائدة : ٩٣ ) فلو لم يكن الإيمان مفهوما مشكِّكا لكان عطفه لغوا ، لامتناع عطف الشيء على نفسه .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج١ ص٣٠٧ ح٦٩ ، معاني الأخبار : ص١٨٠ ح١ ، بحار الأنوار : ج٢ ص٣٠ ح١٣ .[٣] معاني الأخبار : ص١٨٩ ح١ .