اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٤٤
الحديث ؛ بحمله على مرتبة خاصّة من «ماء الورد» ، وهو الّذي لا يفقد وصف الإطلاق، كما حمله عليه بعض أساطين الفقه والحديث . {-١-}
المثال الثالث : إيمان مرتكب الكبيرة
٢٣٣.١ . الورّام قدس سره مرفوعاً عن عبد اللّه بن جراد، يا نبيّ اللّه ـ صلّى اللّه عليك ـ هل يزني المؤمن؟ قال : قد يكون ذلك. فقال : يا نبيّ اللّه ـ صلّى اللّه عليك ـ هل يكذب المؤمن؟ قال: لا . ثمّ أتبعها رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال هذه الكلمة: «إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ » [٢] .
٢٣٤.٢ . الكليني بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام يقول لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن . . . . [٣]
٢٣٥.٣ .ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي إسحاق الليثي، قا قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام : يابن رسول اللّه ، أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل ، هل يزني؟ قال : اللّهمّ لا . قلت : فيلوط ؟ قال : اللّهمّ لا ؛ ـ الحديث . [٤]
مورد الاختلاف:
التنافي بين الحديثين الأوّلين واضح جدّاً ، فإنّ الحديث الأوّل يحتصّل ارتكاب الفجور للمؤمن ، والثاني ينفيه، وكذا الحديث الثالث إجمالاً .
[١] قال المحقّق الخوئي ما هذا ملخَّصه : «ماء الورد على ثلاثة أقسام : ١ . ما اعتصر من الورد كما يعتصر من الرمّان وغيره . ٢ . الماء المقارن للورد ، كالماء الّذي اُلقي عليه شيء من الورد فتكسبه المجاورة رائحةَ الورد ، فيطلق عليه ماء الورد ؛ لكفاية أدنى المجاورة في صحّة الإضافة ، ولكن لا يخرج الماء عن الإطلاق . ٣ . ماء يلقى عليه مقدار من الورد ثمّ يغلى فيتقطّر بسبب البخار ، وهذا أيضا خارج عن المضاف؛ لأنَّ مجرّد صيرورة الماء متعطّرا بالورد لا يخرجه عن الإطلاق . فلماء الورد أقسام ثلاثة : الأوّل منها مضاف، والأخيران باقيان على إطلاقهما ، وعليه فلا محيص من حمل الرواية على القسمين الأخيرين» (التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج٢ ص١٩ ـ ٢٠ ) .[٢] النحل: ١٠٥.[٣] الكافي: ج٥ ص١٢٣ ح٤ .[٤] علل الشرائع: ص٦٠٦ ح٨١ من باب نوادر العلل .