اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٣١
ومن شواهد هذا الحمل مضافا إلى ما أشرنا إليه :
٢١٨.روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّه ليغان على قلبي، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مئة مرّة . [١]
٢١٩.وعن الإمام الصادق عليه السلام : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتوب إلى اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب . [٢] وفي معناه أحاديث كثيرة لايسع المجال لنقلها . [٣]
٢٢٠.وروى العيّاشي عن الإمام الباقر عليه السلام ما يدلّ على أنّ فَعلة يونس عليه السلام كانت تركا لما هو أحبّ إلى اللّه تعالى وأرضى عنده مع علمه عليه السلام بذلك . [٤]
المثال الثاني : النهي عن إلقاء النفس في التهلكة
.٢٢١ ١ . ورد في النصوص النهي عن إلقاء النفس في التهلكة ، خصوصا بضميمة ما دلّ على تنجّز التكليف بالعلم بالضرر . ٢ . ما ورد من علم الرسول الكريم صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام بقتلهم أو تضرّرهم بشيء معيّن مع عدم تحرّزهم عن سبب ذلك ، من باب التحرّز عن الضرر والتهلكة . وقد اتّضح وجه العلاج ممّا تقدّم ، ونزيده توضيحا بأنَّه يمكن الفرق بين العلوم في توجّه أو تنجّز التكليف بالتحرّز ؛ لأنّه يمكن أن يكون العلم الملحوظ في تنجّز هذه الأحكام هو العلم الحاصل من مبادئ وأسباب خاصّة . وبعبارة اُخرى : من الممكن أن يكون العلم المأخوذ في موضوع وجوب التحرّز من التهلكة هو العلم الحاصل من المبادئ العاديّة ، لا ما ينزل عليهم من المبادئ العالية على سبيل الوحي أو الإلهام ، فإنّ اللّه سبحانه الّذي يعلمهم بالقتل أو الضرر بطرق تخصّهم ، هو
[١] ميزان الحكمة: ج٣ ص٢٢٧٨ ح ١٥١٢٦ و١٥١٢٧ .[٢] ميزان الحكمة: ج٣ ص٢٢٧٨ ح١٥١٢٨ .[٣] راجع الكافي : ج٢ ص٥٠٤ ح٤ و٥ وبحار الأنوار : ج٩٣ ص٢٨٢ ح٢٦٢ .[٤] راجع البرهان في تفسير القرآن : ج٢ ص٢٠٠ ـ ٢٠٢ وبحار الأنوار : ج١٤ ص٣٩٢ .