اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٠٣
علاج الاختلاف:
بحمل الأوّلين على استحباب النزح، ولهذا ترى أنّه عليه السلام تارة يأمر بالنزح واُخرى لا يرى به بأسا . ومن الشواهد على عدم النجاسة وكون الأمر بالنزح استحبابيا :
١٩١.ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، عن الر ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه؛ لأنّ له مادّة . [١]
وأمّا ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من إيجاب النزح مع القول بعدم الانفعال تمسّكا بظاهر الأوامر [٢] ففي غير محلّه؛ فإنّه ـ مضافا إلى منافاته للمفهوم العرفي منه في عرف المتشرعة ـ لا شاهد عليه ، بل مخالف لظاهر عدّة من الأحاديث . ومن شواهد عدم وجوب النزح مع عدم التغيّر ورود أحاديث مستفيضة ـ إن لم تبلغ حتّى التواتر ـ في فرض واحد يختلف فيها المقدار المنزوح، فلو كان النزح واجبا لعيّنت حدودها بشكل مضبوط .
المثال الثالث : حكم النوم في المساجد
١٩٢.١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن حمران ، عن أ وروى أصحابنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: لا ينام في مسجدي أحد، ولا يجنب فيه أحد . [٣]
١٩٣.٢ . الكليني بإسناده عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله قال: نعم ، فأين ينام الناس ؟ ! [٤]
١٩٤.٣ . وكذا الحميري بإسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام فقال: هل بدّ للناس من أن يناموا في المسجد الحرام ؟! لا بأس به .
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص٢٣٤ ح٦٧٦ .[٢] حكاه المحقّق صاحب المعالم في منتقى الجمان : ج١ ص٥٨ .[٣] تهذيب الأحكام : ج٦ ص١٥ ح٣٤ ، وسائل الشيعة : ج٥ ص٢٢٠ ح٦٣٧٩ .[٤] الكافي : ج٣ ص٣٦٩ ح١٠ ، وسائل الشيعة : ج٥ ص٢١٩ ح٦٣٧٧ .